تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
قال ( 1 ) : فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، وبأيّ شيء تعلم ما في نفسي قبل سؤالي ؟ قال : بالتّوسّم والتّفرّس ، أما سمعت قول اللَّه ( 2 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ . وقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه . فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، أخبرني بمسألتي . فقال : مسألتك عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لم لم يطق حمله عليّ بن أبي طالب عند حطَّه الأصنام عن سطح الكعبة ، مع قوّته وشدّته وما ظهر منه في قلع [ باب ] ( 3 ) خيبر ورميها ( 4 ) أربعين ذراعا ، وكان لا يطيق حملها ( 5 ) أربعون رجلا ، وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يركب النّاقة والفرس والبغلة والحمار وركب البراق ليلة المعراج ، وكلّ ذلك دون عليّ - عليه السّلام - في القوّة والشّدة ؟ قال : فقلت له : عن هذا أردت أن أسألك ( 6 ) ، يا ابن رسول اللَّه ، فأخبرني . فقال : نعم ، إنّ عليّا - عليه السّلام - برسول اللَّه شرّف وبه ارتفع وبه ( 7 ) فضّل ، وبه وصل إلى إطفاء [ نار ] ( 8 ) الشرّك وإبطال كلّ معبود من دون اللَّه ، ولو علاه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لكان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بعليّ مرتفعا شريفا وواصلا ( 9 ) في حطَّ الأصنام ، ولو كان ذلك لكان عليّ أفضل من النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ألا ترى أنّ عليّا لمّا علا ظهر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : شرفت وارتفعت حتّى لو شئت أن أنال السّماء لنلتها ؟ أو ( 10 ) ما علمت أنّ المصباح هو الَّذي يهتدى به في الظَّلم وانبعاث فرعه من أصله ؟ وقال عليّ - عليه السّلام - : أنا من أحمد ، كالضّوء من الضّوء . أو ما علمت أنّ محمّدا وعليّا ( 11 ) كانا نورا بين يدي اللَّه - عزّ وجلّ - قبل أن يخلق
هامش
1 - ليس في ب . 2 - الحجر / 75 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : ورمى بها ما رماه . 5 - المصدر : حمله . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أسأل . 7 - ليس في المصدر . 8 - من المصدر . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأصلا . 10 - من المصدر . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وما محمّد وعليّ إلَّا » بدل هذه العبارة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 494 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي