من توكّلهم المسبّب عن إيمانهم .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى الواقديّ ، بإسناده ، [ عن أبي مريم ] ( 2 ) عن أبي الدّرداء ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا آذاك البراغيث ، فخذ قدحا من ماء ، فاقرأ عليه سبع مرّات : « وما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ » ( الآية ) [ وقل : ] ( 3 ) فإن كنتم آمنتم باللَّه فكفّوا شرّكم وأذاكم عنّا . ثمّ ترشّ الماء حول فراشك ، فإنّك تبيت تلك اللَّيلة آمنا من شرّها .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وسئل - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » .
قال : الزّارعون .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن الحسن بن ظريف ، عن محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
« وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا » :
حلفوا على أن يكون أحد الأمرين ، إمّا إخراجهم للرّسل ، أو عودهم إلى ملَّتهم . وهو بمعنى الصّيرورة ، لأنّهم لم يكونوا على ملَّتهم قطَّ .
ويجوز أن يكون الخطاب لكلّ رسول ولمن آمن معه ، فغلَّبوا الجماعة على الواحد .
« فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ » ، أي : إلى الرّسل .
« لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) » : على إضمار القول . أو إجراء الإيحاء مجراه ، لأنّه نوع منه .
« ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ » ، أي : أرضهم وديارهم « مِنْ بَعْدِهِمْ » .
وقرئ ( 6 ) : « ليهلكنّ » ، و « ليسكننّكم » بالياء اعتبارا لأوحى ، كقولك : أقسم زيد ليخرجنّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، رفعه ، إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه اللَّه داره ، وهو قوله : « وقالَ الَّذِينَ
هامش
1 - المجمع 3 / 307 .
2 و 3 - من المصدر .
4 - الفقيه 3 / 160 ، ح 703 .
5 - تفسير العياشي 2 / 222 ، ح 6 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 527 .
7 - تفسير القمي 1 / 368 .