تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فقلت : فداك أبي وأمي ، يا رسول الله ، ما يبكيك ( 1 ) ؟ فقال : يا علىّ ، ليلة أسرى بي إلى السماء من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهنّ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ ، ورأيت امرأة معلَّقة بشعرها يغلى دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلَّقة بلسانها والحميم يصبّ ( 2 ) في حلقها ، ورأيت امرأة معلَّقة بثدييها ، ورأيت امرأة تأكل [ لحم ] ( 3 ) جسدها والنّار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلَّط عليها الحيات والعقاب ، ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطَّع ( 4 ) من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلَّقة برجلها [ في تنّور ] ( 5 ) من نار ، ورأيت امرأة يقطَّع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار عليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فمها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار . قالت فاطمة - عليها السّلام - : حبيبي وقرّة عيني ، أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع الله عليهنّ هذا العذاب ؟ فقال : يا بنتي ، أمّا المعلَّقه بشعرها ، فإنّها كانت لا تغطَّى شعرها من الرجال . وأمّا المعلَّقه بلسانها ، فإنّها كانت تؤذى زوجها . وأمّا المعلَّقه بثدييها ، فإنّها كانت تمنع زوجها من فراشها ( 6 ) . وأمّا المعلَّقه برجليها ، فإنّها كانت ( 7 ) تخرج من بيتها بغير إذن زوجها . وأما الَّتي كانت تأكل لحم جسدها ، فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس . وأمّا الَّتي شدّ يداها إلى رجليها وسلَّط عليها الحيّات والعقارب ، فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثّياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظَّف وكانت تستهين بالصّلاة . وأمّا الصّمّاء الخرساء العمياء ، فإنّها كانت تلد من الزّنا فتعلَّقه في عنق زوجها . وأمّا الَّتي كانت
هامش
1 - المصدر : ما الَّذي أبكاك . 2 - كذا في المصدر . ولا يوجد في أ ، ب ، ر مكانها كلمة . وفي سائر النسخ : يصير . 3 - من المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ويديها منقطع » بدل : « بدنها متقطَّع » . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : تمتنع من فراش زوجها . 7 - من ب .