تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أفواجا ، وقالت : يا محمّد ، كيف أخوك ؟ إذا نزلت فأقرئه السّلام . قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه ( 1 ) وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته كلّ يوم وليلة خمسا - يعنون : في كلّ وقت صلاة - ، وإنّا لنصلَّي عليك وعليه . [ قال : ] ( 2 ) ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النّور لا تشبه ( 3 ) النور الأوّل ، وزادني حلقا وسلاسل . وعرج بي إلى السّماء الثّانية ، فلمّا قربت من باب السّماء الثّانية نفرت الملائكة إلى أطراف السّماء وخرّت سجدّا ، وقالت : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والرّوح ، ما أشبه هذا النّور بنور ربّنا ؟ فقال جبرئيل - عليه السّلام - : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ( 4 ) . فاجتمعت الملائكة وقالت : يا جبرئيل ، من هذا معك ؟ قال : هذا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قالوا : وقد بعث ؟ قال : نعم . قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : [ فخرجوا ] ( 5 ) إليّ شبه المعانيق ( 6 ) فسلَّموا عليّ ، وقالوا : اقرأ أخاك السّلام . فقلت : أتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم وليلة خمسا ، يعنون : في كلّ وقت صلاة . قال : ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النّور ، لا تشبه ( 7 ) الأنوار الأولى . ثمّ عرج بي إلى السّماء الثّالثة ، فنفرت الملائكة وحزّت سجّدا ، وقالت : سبّوح
هامش
1 - المصدر : وميثاقه منّا . 2 - من المصدر مع المعقوفتين . 3 - المصدر : يشبه . 4 - الأظهر أن يكرّر القول ، كما كرّر في « اللَّه أكبر » وسيكرّر في الباقيات . 5 - من المصدر . 6 - المعانيق : جمع المعناق : الفرس الجيّد العنق ، وهو ضرب من السّير للدّابّة والإبل . وقولهم : انطلقنا إلى النّاس معانيق ، أي : مسرعين . 7 - ب : لا تشتبه .