وفي كتاب الخصّال ( 1 ) : عن سعيد ( 2 ) بن علاقة قال : سمعت أمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول : شكر المنعم ( 3 ) يزيد في الرّزق .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه - ( 4 ) بإسناده إلى مالك بن أعين الجهنيّ قال : أوصى عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - بعض ولده فقال : يا بنيّ اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك ، فإنّه لا زوال للنّعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنّعمة الَّتي وجب عليه الشّكر لها . وتلا ، يعني : عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - [ قول اللَّه - تعالى - ] ( 5 ) « إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن الحسين ( 7 ) بن عليّ بن فضّال ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : السّجدة بعد الفريضة شكر اللَّه - تعالى - ذكره على ما وفّق العبد من أداء فرائضه ( 8 ) ، وأدنى ما يجزي فيها من القول أن يقال : شكرا للَّه شكرا للَّه ، ثلاث مرّات .
قلت : فما معنى قوله : شكرا للَّه ؟
قال : يقول : هذه السّجدة منّي شكرا للَّه على ما وفّقني له من خدمته وأداء فرضه . والشّكر موجب للزّيادة ، فإن كان في الصّلاة تقصير تمّ بهذه السّجدة .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إذا أقبلت عليكم أطراف النّعم ، فلا تنفروا وأقصاها ( 10 ) بقلَّة الشّكر .
وفي أصول الكافي ( 11 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في تفسير وجوه الكفر : الوجه الثّالث من الكفر كفر النّعم ، قال : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - الخصال 2 / 505 ، ح 2 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سعد .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النعم .
4 - أمالي الطوسي 2 / 115 .
5 - ليس في أ ، ب .
6 - العلل / 360 ، ح 1 .
7 - كذا في المصدر ، ورجال النجاشي / 72 . وفي النسخ : الحسن
8 - المصدر : فرضه .
9 - نور الثقلين 2 / 529 ، ح 28 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اقتضاها .
11 - الكافي 2 / 390 ، ح 1 .