« جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 ) » : أفرز له .
وقرأ ( 1 ) أبو بكر : « جزء » بالتّثقيل .
وقرئ ( 2 ) : « جز » على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الزّاء ، ثمّ الوقف عليه بالتّشديد ، ثمّ أجرى الوصل مجرى الوقف ( 3 ) . و « منهم » حال منه ( 4 ) ، أو من المستكنّ في الظَّرف لا في « مقسوم » لأنّ الصّفة لا تعمل فيما تقدّم موصوفها ( 5 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : بلغني ، واللَّه أعلم ، أنّ اللَّه جعلها سبع درجات :
أعلاها الجحيم ، اسم جبل من جبال جهنّم ، يقوم أهلها على الصّفا منها ، تغلي أدمغتهم فيها ، كغلي القدور بما فيها .
والثّانية لَظى ، نَزَّاعَةً لِلشَّوى ، تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلَّى ، وجَمَعَ فَأَوْعى .
والثّالثة سَقَرُ ، لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ، عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ .
والرّابعة الحطمة إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ، كَأَنَّهُ جِمالَةٌ صُفْرٌ تدّق من صار إليها مثل الكحل فلا تموت الرّوح ، كلَّما ( 7 ) صاروا مثل الكحل عادوا .
والخامسة الهاوية ، فيها مالك ( 8 ) ، يدعون : يا مالك ، أغثنا . فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار ، فيها صديد ما ( 9 ) يسيل من جلودهم ، كأنّه مهل ، فإذا رفعوه ليشربوا منه تساقط ( 10 ) لحم وجوههم ( 11 ) من شدّة حرّها ، وهو قول اللَّه : وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهً بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً . ومن هوى فيها هوى سبعين عاما في النّار ، كلَّما احترق جلده بدّل جلدا غيره .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 542 .
3 - بأن شدّد الرّاء في الوصل .
4 - وتقديمه على صاحبه ، وهو الجزء ، لكون الحال نكره وكونه حالا منه لأنّ الجزء فاعل الظَّرف ، فيكون التقدير : لكل باب جزء مقسوم منهم أو حال من المستكنّ في الظرف وهو « لكل باب » وهذا إذا كان « جزء » مبتدأ قدم عليه الخبر .
5 - أي : لزم ممّا ذكر أن يكون المقسوم عاملا في الحال الذي هو « منهم » وهو مقدّم على الجزء الذي هو موصوف المقسوم وهذا غير جائز عندهم .
6 - تفسير القمّي 1 / 376 - 377 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كلَّها .
8 - المصدر : ملك .
9 - المصدر : ماء .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تساقطت .
11 - المصدر : زيادة « فيها » .