بالعبوديّة ، وإذا وجد فرضي فهو عند اللَّه راض واللَّه - تبارك وتعالى - عنه راض ، وإذا أعطى للَّه - عزّ وجلّ - فهو على حدّ الثّقة بربّه - عزّ وجلّ - .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ » : حقّ عليّ أن أراعيه .
« مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) » : لا انحراف عنه .
والإشارة ، إلى ما تضمّنه الاستثناء ، وهو تخليص المخلصين من إغوائه . أو الإخلاص على معنى : أنّه طريق عليّ يؤدّي إلى الوصول إليّ من غير اعوجاج وضلال .
وقرئ ( 1 ) : « عليّ ( 2 ) » قيل : علوّ الشرف .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : أحمد عن ( 4 ) عبد العظيم ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « هذا صِراطٌ عَلَيَّ » ( 5 ) « مُسْتَقِيمٌ .
وهو يحتمل الرفع والإضافة .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : عن أبي جميلة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبي جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - ( 7 ) عن قوله : « هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ » قال : هو أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : قرأ يعقوب : « هذا صراط عليّ » بالرّفع .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) » :
تصديق لإبليس فيما استثناه ، وتغيير الوضع لتعظيم المخلصين ( 9 ) ، ولأنّ المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشّيطان عنهم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 542 .
2 - أي : بالرفع ، على وزن فعيل .
3 - الكافي 1 / 424 ، ح 63 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن .
5 - يوجد في ب ، المصدر .
6 - تفسير العياشي 2 / 242 ، ح 15 .
7 - المصدر : « عن عبد اللَّه بن أبي جعفر ، عن أخيه » بدل « عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أبي جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - »
8 - المجمع 3 / 336 .
9 - أي : تغيير وضع النظم ، فإنّ فيما سبق كان المستثنى منه الناس والمستثنى المخلصين وهاهنا العباد المستثنى منه « والغاوين » المستثنى .