عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 1 ) : إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلَّا وسبعين كبلا ( 2 ) ، فينظر الأوّل إلى زفر في عشرين ومائة غلّ ، فينظر إبليس فيقول : من هذا الَّذي أضعف اللَّه له العذاب ، وأنا أغويت هذا الخلق جميعا ؟
فيقال : هذا زفر . فيقال : بما حدّ له هذا العذاب ؟
فيقال : ببغيه على عليّ - عليه السّلام - .
فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك ، أما علمت أنّ اللَّه أمرني بالسّجود لآدم فعصيته ، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمّد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك ، وقال : « إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » .
« وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ » : لموعد الغاوين ، أو المتّبعين .
« أَجْمَعِينَ ( 43 ) » : تأكيد للضّمير . أو منصوب حال ، والعامل فيها « الموعد » إن جعلته [ مصدرا على تقدير مضاف ( 3 ) ، أي : مكان وعدهم . ومعنى الإضافة إن جعلته ] ( 4 ) اسم مكان ( 5 ) فإنّه لا يعمل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - فوقوفهم ( 7 ) على الصّراط .
« لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ » قيل ( 8 ) : يدخلون منها لكثرتهم ( 9 ) . أو طبقات ( 10 ) ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعة :
وهي جهنّم ، ثمّ لظى ، ثمّ الحطمة ، ثمّ السّعير ، ثمّ السّقر ، ثمّ الجحيم ، ثمّ الهاوية .
ولعلّ تخصيص العدد ، لانحصار مجامع المهلكات في الرّكون إلى المحسوسات ومتابعة القوّة الشّهويّة والغضبيّة . أو لأنّ أهلها سبع فرق .
« لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ » : من الأتباع .
هامش
1 - نور الثقلين 3 / 16 ، ح 58 .
2 - الكبل : القيد .
3 - أي : على « وإن جهنّم لمحلّ موعدهم » .
4 - ليس في أ ، ب ، ر .
5 - فيقدّر : فعل هكذا موعد ينسب إليهم .
6 - تفسير القمّي 1 / 376 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقفوهم .
8 - أنوار التنزيل 1 / 542 .
9 - أي : لكثرة الداخلين فيها فيناسب تعدّد الأبواب حتّى لا يحتاج دخولهم إلى طول زمان .
10 - أي : فتكون الأبواب إشارة للطبقات باعتبار اشتمالها على الأبواب .