تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فقال له جبرئيل : كما أنت . فجمع ما شاء اللَّه من الأنبياء في بيت المقدس . فأذّن جبرئيل ، وتقدّم رسول اللَّه فصلَّى بهم . ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ » : هؤلاء الأنبياء الَّذين جمعوا . « فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ » قال : فلم يشكّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم يسأل . « إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ » : ثبت عليهم . « كَلِمَتُ رَبِّكَ » ، أي : إخباره بأنّهم يموتون على الكفر ، أو يخلَّدون في العذاب . « لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) » : إذ لا يكذّب كلامه ولا ينتقض قضاؤه ، لأنّه لا يخبر إلَّا عن علم بأنّهم لا يؤمنون . « ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 97 ) » : وحينئذ لا ينفعهم ، كما لم ينفع فرعون . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ، ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ » . قال : الَّذين جحدوا أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه . وقوله - تعالى - : « إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ » . قال : عرضت عليهم الولاية وقد فرض اللَّه - تعالى - عليهم الإيمان بها ، فلم يؤمنوا بها . « فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ » : فهلَّا كانت قرية من القرى الَّتي أهلكناها آمنت قبل معاينة العذاب ولم تؤخّر إليها ، كما اخّر فرعون . « فَنَفَعَها إِيمانُها » : بأن يقبله اللَّه منها ، ويكشف العذاب عنها . « إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ » : لكنّ قوم يونس . « لَمَّا آمَنُوا » : أوّل ما رأوا أمارة العذاب ، ولم يؤخّروه إلى حلوله « كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » . ويجوز أن تكون الجملة في معنى النّفي ، لتضمّن حرف التّحضيض معناه فيكون
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 317 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 99 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي