سورة براءة
المشهور ، أنّها مدنية .
وقيل ( 1 ) : إلَّا آيتين من قوله - تعالى - : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ . وهي آخر ما نزلت .
قيل : ولها أسماء أخر : التّوبة ، والمقشقشة ، والبحوث ، والمبعثرة ، والمنقرة ، والمثيرة ، والحافرة ، والمخزية ( 2 ) ، والفاضحة ، والمنكلة ، والمشردة ، والمدمدمة ، وسورة العذاب . لما فيها من التّوبة [ للمؤمنين ] ( 3 ) ، : والقشقشة من النّفاق وهي التبري منه ، والبحث عن حال المنافقين وإثارتها ، والحفر ( 4 ) عنها ، وما يخزيهم ، ويفضحهم ، وينكّلهم ، ويشرّدهم ، ويدمدم عليهم .
وآيها قيل : مائة وثلاثون . وقيل : تسع وعشرون .
وإنّما تركت التّسمية فيها ، إمّا لأنّها نزلت للأمان والرّحمة ونزلت براءة لدفع الأمان والسّيف ، وإمّا لأنّ الأنفال وبراءة واحدة .
ففي مجمع البيان ( 5 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لم ينزل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ على رأس سورة براءة . لأنّ بِسْمِ اللَّهِ للأمان والرّحمة ، ونزلت براءة لدفع الأمان بالسّيف ( 6 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 404 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النحرية .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحضر .
5 - المجمع 3 / 2 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لدفع الأمان