« المص ( 1 ) » : قد سبق الكلام في تأويله في أوّل سورة البقرة .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل : « والمص » معناه : أنا ( 2 ) اللَّه المقتدر الصّادق .
وبإسناده ( 3 ) إلى سليمان بن الخضيب ( 4 ) قال : حدّثني ثقة قال : حدّثني أبو ( 5 ) جمعة ( 6 ) [ رحمة ] ( 7 ) بن صدقة قال : أتى رجل من بني أميّة - وكان زنديقا - جعفر بن محمّد فقال له :
قول اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « المص » . أيّ شيء أراد بهذا ، وأيّ شيء فيه من الحلال والحرام ، وأيّ شيء فيه ممّا ينتفع به النّاس ؟
قال : فاغتاظ ( 8 ) - عليه السّلام - من ذلك فقال : أمسك ، ويحك ، « الألف » واحد ، و « اللَّام » ثلاثون ، و « الميم » أربعون ، و « الصّاد » تسعون . كم معك ؟
فقال الرّجل : مائة وإحدى وستّون ( 9 ) .
فقال - عليه السّلام - : إذا انقضت سنة إحدى وستّون ( 10 ) ومائة ، ينقضي ملك أصحابك .
قال : فنظر ، فلمّا انقضت إحدى وستّون ( 11 ) ومائة يوم عاشوراء دخل المسوّدة ( 12 ) الكوفة وذهب ملكهم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 13 ) . خيثمة الجعفي ( 14 ) ، عن أبي لبيد ( 15 ) المخزوميّ قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يا أبا لبيد ، إنّه يملك من ولد عبّاس إثنا عشر . ويقتل بعد الثّامن منهم أربعة ، فتصيب أحدهم الذّبيحة
( 16 ) ، هم فئة قصيرة أعمارهم ، قليلة مدّتهم ، خبيثة
هامش
1 - المعاني / 22 ، ضمن ح 1 .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أنّ .
3 - نفس المصدر / 28 ، ح 5 .
4 - المصدر : الخصيب . ب : الخضب .
5 - ب ، ر : أبي .
6 - ب : حميدة .
7 - من المصدر .
8 - ب : فاغتلظ .
9 - المصدر : أحد وثلاثون ومائة .
10 و 11 - المصدر : ثلاثين .
12 - المسوّدة ، أي : لابسي سواد . والمراد أصحاب الدّعوة العباسيّة . لأنّهم كانوا يلبسون ثيابا سوداء .
13 - تفسير العياشي 2 / 3 ، ح 3 .
14 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 299 . وفي النسخ : الجعفريّ .
15 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « حدثني أبو وليد » بدل « عن أبي لبيد » .
16 - المصدر : « الذبحة فتذبحه » بدل « الذبيحة » .