تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولو علموا أنّه الحرب ، لما تخلَّفوا . ولكن نعدّ لك الرّواحل ، ونلقى عدوّنا . فإنّا صبر ( 1 ) عند اللَّقاء ، أنجاد في الحرب . وإنّا لنرجو أن يقرّ اللَّه عينيك بنا . فإنّ يك ما تحبّ ، فهو ذاك . وإن يكن غير ذلك ، قعدت على رواحلك فلحقت بقومنا . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو يحدث اللَّه غير ذلك ؟ كأنّي بمصرع فلان ها هنا ، وبمصرع فلان ها هنا ، وبمصرع أبي جهل ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، ومنبّه ونبيه ، ابني الحجّاج . فإنّ اللَّه قد وعدني إحدى الطَّائفتين ، ولن يخلف اللَّه الميعاد . فنزل جبرئيل - عليه السّلام - على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بهذه الآية كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ - إلى قوله - : ولَوْ كَرِهً الْمُجْرِمُونَ . فأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالرّحيل حتّى نزل عشاء على ماء بدر ، وهي العدوة الشّامية . وأقبلت قريش ، ونزلت بالعدوة اليمانيّة . وبعثت عبيدها تستعذب من الماء ، فأخذهم أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وحبسوهم . فقالوا لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن عبيد قريش . قالوا : فأين العير ؟ قالوا : لا علم لنا بالعير . فأقبلوا يضربونهم . وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يصلي . فانفتل من صلاته فقال : إن صدقوكم ، ضربتموهم . وإن كذبوكم ، تركتموهم . عليّ بهم . فأتوا بهم . فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : يا محمّد ، نحن عبيد قريش . قال : كم القوم ؟ قالوا له : لا علم لنا بعددهم . قال : كم ينحرون في كلّ يوم جزورا . قالوا : تسعة إلى ( 2 ) عشرة .
هامش
1 - المصدر : نصبر . 2 - المصدر : أو .