بهنّ ، دخل الجنّة . ومن تركهنّ ، دخل النّار .
« وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً » قيل ( 1 ) : الإشارة فيه إلى ما ذكر في السّورة . فإنّها بأسرها في إثبات التّوحيد والنّبوّة ، وبيان الشّريعة .
وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائيّ « إنّ » بالكسر ، على الاستئناف . وابن عامر ويعقوب ، بالفتح ، والتّخفيف . والباقون به مشدّدة ، بتقدير « اللَّام » على أنّه علَّة لقوله :
« فَاتَّبِعُوهُ » .
وقرأ ( 3 ) ابن عامر : « صراطي » بفتح الياء .
وقرئ ( 4 ) : « هذا صراطي » . و « هذا صراط ربّكم » . و « هذا صراط ربّك » .
« ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ » : الأديان المختلفة المشعّبة عن الأهوية المتباينة . فإنّ مقتضى الحجّة واحد ، ومقتضى الهوى متعدّد ، لاختلاف الطَّبائع والعادات .
« فَتَفَرَّقَ بِكُمْ » : فتفرّقكم وتزيلكم .
« عَنْ سَبِيلِهِ » : الَّذي هو اتّباع الوحي واقتضاء البرهان .
« ذلِكُمْ » : الاتّباع .
« وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) » : الضّلال ، والتّفرّق عن الحقّ .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن بريد العجليّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
[ أ ] ( 6 ) تدري ما يعني ب « صراطي مستقيما » ؟
قلت : لا .
قال : ولاية عليّ والأوصياء .
قال : وتدري ما يعني « فاتّبعوه » ؟
قلت : لا .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 338 .
2 - نفس المصدر ، والموضع .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - أنوار التنزيل 1 / 338 .
5 - تفسير العياشي 1 / 383 - 384 ، ح 125 .
6 - من المصدر .