- عليه السّلام - قال : لمّا أمر اللَّه نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن ينصّب أمير المؤمنين - عليه السّلام - للنّاس في قوله : « يا أيّها الرّسول بلَّغ ما أنزل إليك من ربّك في عليّ . »
بغدير خمّ ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثّوا التّراب على رؤوسهم .
فقال [ لهم ] ( 1 ) إبليس : ما لكم ؟ فقالوا : إنّ هذا الرّجل [ قد ] ( 2 ) عقد اليوم عقدة لا يحلَّها شيء إلى يوم القيامة . فقال لهم إبليس : كلا ، إنّ الَّذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني . فأنزل اللَّه على نبيّه ( 3 ) : ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ( الآية ) .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) : حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقيّ قال :
حدّثني محمّد بن يحيى الصّوليّ قال : حدّثني سهل بن القاسم النّوشجانيّ قال : قال رجل للرّضا - عليه السّلام - : يا ابن رسول اللَّه ، إنّه يروى عن عروة بن الزّبير أنّه قال : توفّي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو في تقيّة .
فقال : أمّا بعد قوله - تعالى - : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . » فإنّه أزال كلّ تقيّة بضمان اللَّه - عزّ وجلّ - وبيّن أمر اللَّه ، ولكنّ قريش فعلت ما اشتهت بعده . وأمّا قبل نزول هذه الآية ، فلعلَّه .
وفي تهذيب الأحكام ( 5 ) ، في الدّعاء بعد صلاة الغدير ، المسند إلى الصّادق - عليه السّلام - : ربّنا ، إنّنا سمعنا بالنّداء ( 6 ) ، وصدّقنا المنادي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ إذ ] ( 7 ) نادى بنداء عنك بالَّذي أمرته به ، أن يبلَّغ ما أنزلت إليه من ولاية وليّ أمرك ، فحذّرته وأنذرته إن لم يبلَّغ أن تسخط عليه ، وإنّه إن بلَّغ رسالاتك عصمته من النّاس . فنادى مبلَّغا وحيك ورسالاتك : ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، ومن كنت وليّه فعليّ وليّه ، ومن كنت نبيّه فعليّ أميره .
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - سبأ / 20 .
4 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 130 ، ح 10 .
5 - تهذيب الأحكام 3 / 144 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : بالمنادي .
7 - من المصدر .