تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
عن الحرام في مقام واحد . فأمرت أن آخذ البيعة منكم ( 1 ) والصّفقة لكم بقبول ما جئت به عن اللَّه - عزّ وجلّ - في علي أمير المؤمنين والأئمّة من بعده ، الَّذين هم منّي . ومنه أئمّة قائمة منهم المهديّ إلى يوم القيامة ، الَّذي يقضي بالحقّ . معاشر النّاس ، وكلّ حلال دللتكم عليه وكلّ ( 2 ) حرام نهيتكم عنه ، فإني لم أرجع عن ذلك ولم أبدّل . ألا فاذكروا ذلك ، واحفظوه ، وتواصوا به ، ولا تبدّلوه ولا تغيّروه . ألا وإنّي أجدّد القول ، ألا فأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر . ألا وإنّ رأس الأمر بالمعروف [ والنّهي عن المنكر ، ] ( 3 ) أن تنتهوا إلى قولي وتبلَّغوه من لم يحضره وتأمروه بقبوله وتنهوه عن مخالفته ، فإنّه أمر من اللَّه - عزّ وجلّ - ومنّي . ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر . إلَّا مع إمام معصوم . معاشر النّاس ، القرآن يعرّفكم أنّ الأئمّة من بعده ولده ، وعرّفتكم أنّهم ( 4 ) منّي ومنه . حيث يقول اللَّه - عزّ وجلّ - [ في كتابه ( 5 ) : ] ( 6 ) وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ . وقلت : لن تضلَّوا ما إن تمسكتم بهما . معاشر النّاس ، التّقوى . التّقوى . احذروا السّاعة كما قال اللَّه - تعالى - ( 7 ) : إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . اذكروا الممات والحساب ، والموازين والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين ، والثّواب والعقاب . فمن جاء بالحسنة أثيب ، ومن جاء بالسّيّئة فليس له في الجنان نصيب . معاشر النّاس ، إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة ، وقد أمرني اللَّه - عزّ وجلّ - أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين ومن جاء بعده من الأئمّة منّي ومنه ، على ما أعلمتكم أنّ ذرّيّتي من صلبه . فقولوا بأجمعكم : إنّا سامعون مطيعون ، راضون منقادون لما ( 8 ) بلَّغت عن ربّنا وربّك في أمر عليّ - صلوات اللَّه عليه -
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عليكم . 2 - المصدر : « أو » بدل « وكلّ » . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : أنّه . 5 - الزخرف / 28 . 6 - من المصدر . 7 - الحج / 1 . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : بما .