فأنزلت عليه قرآنا ناطقا ، سنشدّ عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما . اللَّهمّ وأنا محمّد صفيّك ونبيّك ، فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أخي أشدد به أزري .
قال أبو ذرّ : فو اللَّه ما استتمّ الكلام حتّى نزل عليه جبرئيل من عند اللَّه - تعالى - .
فقال : يا محمّد ، اقرأ .
قال : وما أقرأ ؟
قال : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ » . ] ( 1 )
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : فقال المنافقون : هل بقي لربّك علينا بعد الَّذي فرضه علينا شيء آخر يفترضه فتذكره ، ولتسكن أنفسنا إلى أنّه لم يبق غيره ؟ فأنزل اللَّه - تعالى - في ذلك ( 3 ) : قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ، يعني : الولاية . وأنزل ( 4 ) « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ . »
وليس بين الأمّة خلاف أنّه لم يؤت الزّكاة يومئذ أحد منهم وهو راكع [ غيره . ظ . ] ( 5 ) ولو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط .
وبإسناده إلى محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام ( 6 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قد أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ . » وعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - أقام الصّلاة وأتى الزّكاة وهو راكع ، يريد اللَّه - عزّ وجلّ - في كلّ حال .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - الاحتجاج 1 / 137 .
3 - سبأ / 46 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فأنزل اللَّه .
5 - من هامش الأصل . وفي المصدر : غير الرجل .
6 - نفس المصدر 1 / 73 .