ووصفهم لعباده ، فقال - عزّ وجلّ من قائل - : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ، فأنتم صفوة اللَّه من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمّد - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ذكر مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في الفرق بين العترة والأمّة في حديث طويل وفيه : فقال المأمون : هل فضّل اللَّه العترة على سائر النّاس ؟
فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ اللَّه تعالى أبان فضل العترة على سائر النّاس في محكم كتابه .
فقال له المأمون : اين ذلك من كتاب اللَّه ؟
فقال الرّضا - عليه السّلام - : في قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . »
« وآلَ عِمْرانَ » :
آله موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : عيسى [ ومريم بنت عمران بن ماثان ، وبين العمرانين ألف وثمان مائة سنة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال العالم - عليه السّلام - : ] ( 5 ) نزل آل إبراهيم ( 6 ) وآل عمران وآل محمّد على العالمين ، فأسقطوا آل محمّد من الكتاب .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وفي قراءة أهل البيت - عليه السّلام - : وآل محمّد على العالمين .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام -
هامش
1 - عيون أخبار الرضا 1 / 230 ، ضمن حديث 1 .
2 - وهو ابن قاهث بن لاوى بن يعقوب . ر . مجمع البيان ذيل آية « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » .
3 - ر . أنوار التنزيل 1 / 156 - 157 .
4 - تفسير القمي 1 / 100 .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
6 - « آل إبراهيم » ليس في المصدر .
7 - مجمع البيان 1 / 433 .
8 - تفسير العياشي 1 / 168 ، ح 29 . و « تفسير العياشي » ليس في أ .