بن الفضل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ( 2 ) - في حديث بريّة لما جاء معه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلقى أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام فحكى له هشام الحكاية فلمّا فرغ - قال ( 3 ) أبو الحسن لبريّة : يا بريّة كيف علمك بكتابك ؟
قال : أنا به عالم .
ثمّ قال : كيف ثقتك بتأويله ؟
قال : ما أوثقني بعلمي فيه .
قال : فابتدأ أبو الحسن - عليه السّلام - يقرأ الإنجيل .
فقال بريّة : إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك .
قال : فآمن ( 4 ) بريّة وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة الَّتي كانت معه ، فدخل هشام وبريّة والمرأة على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فحكى له هشام الكلام الَّذي جرى بين أبي الحسن موسى - عليه السّلام - وبين بريّة .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . »
فقال بريّة : أنّى لكم التّوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟
قال : هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرؤها كما قرؤوها ، ونقولها كما قالوا ، إنّ اللَّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء ، فيقول : لا أدري .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أحمد بن محمّد ، عن الرّضا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : من زعم أنّه قد فرغ من الأمر فقد كذب ، لأنّ المشيئة للَّه في خلقه يريد ما يشاء ويفعل ما يريد . قال اللَّه : « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . » آخرها من أوّلها . وأوّلها من آخرها . فإذا أخبرتم بشيء منها بعينه أنّه كائن ( 6 ) ، وكان في غيره منه ، فقد وقع الخبر ( 7 ) على ما أخبرتم عنه .
هامش
1 - الكافي 1 / 227 ، ح 1 .
2 - « بن الحكم » ليس في أ .
3 - ر : قال له .
4 - ر والأصل : « فقال آمن » . أ : « وقال وآمن » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
5 - تفسير العياشي 1 / 169 ، ح 32 .
6 - النسخ : كان . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
7 - النسخ : في الخبر . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .