ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ » .
قال : نحن منهم ونحن بقيّة تلك العترة .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : ] ( 2 ) روى الشّيخ أبو جعفر الطَّوسيّ - رحمه اللَّه - عن روح بن روح ( 3 ) ، عن رجاله ، عن إبراهيم ( 4 ) النّخعيّ ( 5 ) ، عن ابن عبّاس - رضي اللَّه عنه - قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فقلت : يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فقال : سأخبركم ( 6 ) ، إنّ اللَّه اصطفى لكم الدّين وارتضاه وأتمّ عليكم نعمته وكنتم أحقّ بها وأهلها ، وإنّ اللَّه أوحى إلى نبيّه أن يوصي إليّ ، فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ احفظ وصيّتي وارع ( 7 ) ذمامي وأوف بعهدي وأنجز عداتي واقض ديني وأحيي ( 8 ) سنّتي وقوّمها وادع إلى ملَّتي ، لأنّ اللَّه تعالى اصطفاني واختارني ، فذكرت دعوة أخي موسى - عليه السّلام - فقلت : اللَّهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليّ : إنّ ( 9 ) عليّا وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك ، ثمّ يا عليّ أنت ( 10 ) من أئمّة الهدى وأولادي ( 11 ) منك . فأنتم قادة الهدى والتّقى ، والشّجرة الَّتي أنا أصلها وأنتم فرعها ، فمن تمسّك بها فقد نجا ، ومن تخلَّف عنها فقد هلك وهوى ، وأنتم الَّذين أوجب اللَّه تعالى مودّتكم وولايتكم ، والَّذين ذكرهم اللَّه في كتابه
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 38 .
2 - ليس في أ .
3 - النسخ : « رواح » ، وما أثبتناه في المتن موافق المصدر وتفسير البرهان 1 / 279 .
4 - أ : إسماعيل .
5 - المصدر : إبراهيم بن النخعي .
6 - جاءت بصيغة الجمع والسائل واحد وهو ابن عباس . فإمّا « سأخبرك » ، أو يمكن أن يكون ذكره بصيغة الجمع للاحترام ، أو الخطاب للناس . وهكذا وردت في تفسير البرهان 1 / 279 .
7 - الأصل وتفسير البرهان : « ارفع » . أور : « ادفع » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
8 - النسخ : « وقوّمها وأحيي سنتي » ، تفسير البرهان : « واقض ديني وقوّمها وقوّم سنتي » بدل : « واقض ديني وأحيى سنتي وقوّمها » . وهي موافق المصدر .
9 - ر : فانّ .
10 - هكذا في الأصل والمصدر . وفي البرهان ور : « أنت يا عليّ » بدل « يا عليّ أنت » .
11 - النسخ والبرهان : أولادك . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .