- عزّ وجلّ - : يُراؤُنَ النَّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهً إِلَّا قَلِيلاً .
الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ( 1 ) ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن الهيثم بن واقد ، عن محمّد بن مسلم ، عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : إنّ المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، وإذا قام إلى الصّلاة اعترض .
قلت : يا بن رسول اللَّه ، وما الاعتراض ؟
قال : الالتفات . وإذا ركع ربض . يمسي وهمّه العشاء وهو مفطر . ويصبح وهمّه النّوم ولم يسهر وإن حدّثك كذبك . وإن ائتمنته خانك . وإن غبت اغتابك . وإن وعدك أخلفك .
أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسين بن عليّ الكوفي ( 2 ) ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : مثل المنافق ، مثل جذع أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنيانه فلم يستقم له في الموضع الَّذي أراد ، فحوّله في موضع آخر فلم يستقم ، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنّار .
« مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ » : حال من واو « يراؤون » ، كقوله : ولا يذكرون ، أي :
يراؤونهم غير ذاكرين مذبذبين . أو واو « يذكرون » . أو منصوب على الذّمّ ، والمعنى :
مردّدين بين الإيمان والكفر . من الذّبذبة ، وهو جعل الشّيء مضطربا . وأصله ، الذّبّ ، بمعنى : الطَّرد .
وقرئ ، بكسر الذّال ، بمعنى : يذبذبون قلوبهم ، أو دينهم . أو يتذبذبون .
كقولهم : صلصل ، بمعنى : تصلصل ( 3 ) .
وقرئ ، بالدّال الغير المعجمة ، بمعنى : أخذوا تارة في دبّة وتارة في دبّة أخرى .
وهي الطَّريقة ( 4 ) .
« لا إِلى هؤُلاءِ ولا إِلى هؤُلاءِ » : لا يصيرون إلى المؤمنين بالكليّة ، ولا إلى الكافرين . كذلك يظهرون الإيمان كما يظهره المؤمنون ، ولكن لا يضمرونه كما
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 396 ، ح 53 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 5 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 251 .
4 - نفس المصدر 1 / 251 - 252 .