إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهً وهُوَ خادِعُهُمْ : سبق في سورة البقرة .
وإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى : متثاقلين ، على نحو المكره على الفعل .
وقرئ : « كسالى » بالفتح . وهما جمع ، كسلان ( 1 ) .
في الكافي ( 2 ) : سهل ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى - عليه السّلام - قال : قال أبي لبعض ولده : إيّاك والكسل والضّجر ، فإنّهما يمنعانك من حظَّك من الدّنيا والآخرة .
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 3 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من كسل عن طهوره وصلاته ، فليس فيه خير لأمر آخرته . ومن كسل عمّا يصلح به أمر معيشته ، فليس فيه خير لأمر دنياه .
عليّ بن محمّد رفعه ( 4 ) قال : قال أمير المؤمنين عليّ - صلوات اللَّه عليه - : إنّ الأشياء لمّا ازدوجت ازدوج الكسل والضّجر ، فنتجا بينهما الفقر .
يُراؤُنَ النَّاسَ : ليخالوهم مؤمنين . والمراءاة ، المفاعلة ، بمعنى : التّفضيل .
كنعم ، وناعم . أو للمقابلة . فإنّ المرائي يرى من يرائيه عمله ، وهو يريد استحسانه .
ولا يَذْكُرُونَ اللَّهً إِلَّا قَلِيلاً ( 142 ) » : إذ المرائي لا يفعل إلَّا بحضرة من يرائيه ، وهو أقلّ أحواله . أو لأنّ ذكره باللَّسان قليل بالإضافة إلى الذّكر بالقلب . ولا يذكرونه بالقلب . وإنّما يذكرونه باللَّسان فقط للمراءاة . أو لأن ذكرهم اللَّه بالقلب قليل ، بالقياس إلى ما يخطر ببالهم من مراءاة من يراؤونه .
وقيل ( 5 ) : المراد بالذّكر ، الصّلاة .
وقيل ( 6 ) : الذّكر فيها ، فإنّهم لا يذكرون فيها غير التّكبير .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال لقمان لابنه :
يا بنيّ لكلّ شيء علامة يعرف بها ويشهد عليها - إلى قوله - : وللمنافق ثلاث
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 251 .
2 - الكافي 5 / 85 ، ح 2 .
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 3 .
4 - نفس المصدر 5 / 86 ، ح 8 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 251 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - الخصال 1 / 121 ، ح 113 .