وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا » فقال : إن تلووا الأمر ، أو تعرضوا عمّا أمرتم به « فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً »
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
« فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 135 ) » : فيجازيكم عليه .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد . عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية أنّه قال : وإن تلووا الأمر ، أو تعرضوا عمّا أمرتم به في ولاية عليّ « فَإِنَّ اللَّهً كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً » .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » : بألسنتهم وظاهرهم .
« آمَنُوا » : بقلوبكم وباطنكم .
وقيل ( 3 ) : خطاب لمؤمني أهل الكتاب ، إذ روي أنّ ابن سلام وأصحابه قالوا :
يا رسول اللَّه ، إنّا نؤمن بك وبموسى والتّوراة وعزير ونكفر بما سواه . فنزلت . فعلى هذا معنى آمنوا : آمنوا إيمانا عامّا ، يعمّ الكتب والرّسل .
وقيل ( 4 ) : خطاب للمسلمين ، أي : أثبتوا على الإيمان بذلك ، ودوموا على الإيمان .
« بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ والْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ » : والكتاب الأوّل ، القرآن . والثّاني ، الجنس .
وقرأ نافع والكسائيّ : « الَّذي نزّل ، والَّذي أنزل » بفتح النّون والهمزة والزّاي .
والباقون ، بضمّ النّون والهمزة وكسر الزّاي ( 5 ) .
« ومَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » ، أي : من يكفر بشيء من ذلك .
« فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 136 ) » : عن المقصد ، بحيث لا يكاد يعود إلى طريقه .
هامش
1 - الكافي 1 / 421 ، ح 45 .
2 - نفس المصدر 1 / 421 ، ح 45 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 250 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .