« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » : كاليهود ، آمنوا بموسى .
« ثُمَّ كَفَرُوا » : حين عبدوا العجل .
« ثُمَّ آمَنُوا » : حين رجع إليهم .
« ثُمَّ كَفَرُوا » : بعيسى .
« ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً » : بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : نزلت في الَّذين آمنوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إقرارا لا تصديقا ، ثمّ كفروا لمّا كتبوا الكتاب فيما بينهم ، أن لا يردّوا الأمر في أهل بيته أبدا . فلمّا نزلت الولاية ( 2 ) وأخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الميثاق عليهم لأمير المؤمنين - عليه السّلام - آمنوا إقرارا لا تصديقا ، فلمّا مضى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كفروا وازدادوا كفرا .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن أورمة وعليّ بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : نزلت في فلان وفلان وفلان ، آمنوا بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في أوّل الأمر ، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من كنت مولاه . ثمّ آمنوا بالولاية لأمير المؤمنين - عليه السّلام - ثمّ كفروا حيث مضى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلم يقرّوا بالبيعة ، ثمّ ازدادوا كفرا بأخذهم من تابعه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن جابر قال : قلت لمحمّد بن عليّ - عليهما السّلام - : قول اللَّه في كتابه : « الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا » .
قال : هما والثّالث والرّابع وعبد الرّحمن وطلحة ، وكانوا سبعة عشر رجلا . قال :
لمّا وجّه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وعمّار بن ياسر - رحمه اللَّه - إلى أهل مكّة قالوا : بعث هذا الصّبيّ ، ولو بعث غيره - يا حذيفة - إلى أهل مكّة وفي مكّة صناديدها . وكانوا [ في مكّة ] ( 5 ) يسمّون عليّا : الصّبيّ . لأنّه كان اسمه
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 156 .
2 - أ : الآية .
3 - الكافي 1 / 420 ، ح 42 .
4 - تفسير العياشي 1 / 279 ، ح 286 .
5 - ليس في المصدر .