جارية في الأوصياء - عليهم السّلام - .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسي - رحمه اللَّه - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - لأبي حنيفة : تزعم أنّك صاحب رأي .
وكان الرّأي من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صوابا ومن دونه خطأ . لأنّ اللَّه - تعالى - قال : « لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ » ولم يقل ذلك لغيره .
وفي الجوامع ( 2 ) : روي أنّ أبا طعمة من أبيرق ( 3 ) سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن النّعمان . ونقلها عند رجل من اليهود . فأخذ الدّرع من منزل اليهود [ يّ ] فقال : دفعها إليّ أبو طعمة . فجاء بنو أبيرق إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وكلَّموا أن يجادل عن صاحبهم ، وقالوا : « إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهوديّ » فهمّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يفعل وأن يعاقب اليهوديّ ، فنزلت .
والظَّاهر أنّ هذه الرّواية من العامّة . لأنّهم رووها مع زيادة ومنطبق على أصولهم . والصّحيح ما روى عليّ بن إبراهيم وصاحب مجمع البيان ( 4 ) . وسيأتي .
« ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ » ، أي : لأجلهم والذّبّ عنهم .
« خَصِيماً ( 105 ) » : للبراء .
[ وفي نهج البلاغة ( 5 ) وقال - عليه السّلام - : من بالغ في الخصومة أثم . ومن قصّر فيها ظلم . ولا يستطيع أن يتّقي اللَّه من خاصم ] ( 6 ) .
« واسْتَغْفِرِ اللَّهً » : ممّا هممت به ، من عقاب اليهوديّ بالتماس بني أبيرق - كما نقل عن النّواصب - وممّا فعلت من معاتبة بني قتادة ، وصيرورتك سبب اغتمامه حين لم تطَّلع على أنّه محقّ ، على ما سيجيء .
هامش
1 - الاحتجاج 2 / 117 .
2 - تفسير جوامع الجامع / 96 . وتوجد الرواية بطولها وبعبارات أخرى في أنوار التنزيل 1 / 242 .
3 - أ : « أبا طعمة بن أبيرق . » وهو صواب ، أيضا .
4 - هكذا في أ . وفي سائر النسخ : « والصحيح ما روي عن عليّ بن إبراهيم في مجمع البيان » وهي خطأ لأنّه لم تنقل الرواية في مجمع البيان عن عليّ بن إبراهيم ، كما سيأتي عنهما كلّ على حدّة قريبا . وإمّا الرواية موجودة في مجمع البيان 2 / 105 وفي تفسير القمي 1 / 150 - 151 .
5 - نهج البلاغة / 528 ، حكمة 298 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .