وفي نهج البلاغة ( 1 ) : من أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة - ثمّ تلا الآية - .
ومَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ : فلا يتعدّاه وباله .
وكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 111 ) » : فهو عالم بفعله ، حكيم في مجازاته .
ومَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً : صغيرة ، أو ما لا عمد فيه .
أَوْ إِثْماً : كبيرة ، أو ما كان عن عمد .
ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً : كما رمى بشير لبيدا . ووحّد الضّمير لمكان « أو » .
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ( 112 ) » : بسبب رمي البريء ، وتنزيه النّفس الخاطئة . ولذلك سوّى بينهما ، وإن كان مقترف أحدهما دون مقترف الآخر .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : الغيبة ، أن تقول في أخيك ما هو فيه ممّا قد ستره اللَّه عليه . فأمّا إذا قلت ما ليس فيه ، فذاك قول اللَّه : فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً .
ولَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ : بإلهام ما همّ عليه بالوحي .
لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ، أي : أن يضلَّوك عن القضاء بالحقّ ، مع علمهم بالحال .
والجملة جواب « لولا » . وليس المراد نفي همّهم ، بل نفي تأثيره فيه .
وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ : لأنّه ما أزلَّوك عن الحقّ ، وعاد وباله إليهم .
وما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ : فإنّ اللَّه عاصمك وناصرك ومؤيّدك ، وما جرى عليك من معاتبة قتادة كان اعتمادا منك على ظاهر الأمر .
و « من شيء » في موضع النّصب على المصدر ، أي : شيئا من الضّرر .
وأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ : من خفيّات الأمور ، وأمور الدّين والأحكام .
وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ( 113 ) » : إذ لا فضل أعظم من النّبوّة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر
هامش
1 - نهج البلاغة / 494 ، حكمة 135 .
2 - تفسير العياشي 1 / 275 ، ح 270 .
3 - تفسير القمي 1 / 152 .