في الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قوله - تعالى - : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » .
قال : كتابا ثابتا ، وليس ان عجّلت قليلا أو أخّرت قليلا بالَّذي يضرّك ما لم تضع تلك الإضاعة . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - ( 2 ) يقول لقوم : أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا .
عن حمّاد ( 3 ) ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « مَوْقُوتاً » ، أي : موجوبا .
عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « كِتاباً مَوْقُوتاً » ، أي : مفروضا . وليس يعنى :
وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثمّ صلاها لم تكن صلاته هذه مؤدّاة . ولو كان كذلك لهلك سليمان بن داود حين صلاها لغير وقتها . ولكن متى ذكرها صلاها .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
[ وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » قال : مفروضا .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن موسى بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » ، قال : موجبا . إنّما يعني بذلك : وجوبها على المؤمنين .
ولو كانت كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخّر الصّلاة حتّى توارت بالحجاب .
لأنّه لو صلاها قبل أن تغيب كانت وقتا ، وليس صلاة أطول وقتا من العصر . ] ( 6 ) .
« ولا تَهِنُوا » ، أي : لا تضعفوا .
« فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ » : في طلب الكفّار ، الَّذين هم أعداء اللَّه وأعداؤكم .
هامش
1 - الكافي 3 / 270 ، ح 13 .
2 - مريم / 59 .
3 - نفس المصدر 3 / 272 ، ح 4 .
4 - من لا يحضره الفقيه 1 / 125 ، ح 601 .
5 - علل الشرائع / 605 ، ح 79 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .