النّصر والظَّفر .
[ وفي روضة الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الصّباح بن عبد الحميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : واللَّه ، للَّذي صنعه الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - كان خيرا لهذه الأمّة ممّا طلعت عليه الشّمس ، واللَّه لقد نزلت هذه الآية : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » إنّما هي طاعة الإمام ، وطلبوا القتال « فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ » مع الحسين - عليه السّلام - « قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » نجب دعوتك ونتّبع الرّسل أرادوا تأخير ذلك إلى القائم - عليه السّلام - . ] ( 2 )
قال اللَّه - تعالى - « قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ » : سريع التّقضّي .
« والآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى ولا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 77 ) » ، أي : ولا تنقصون أدنى شيء من ثوابكم ، فلا ترغبوا عنه . أو من آجالكم المقدّرة . و « الفتيل » حبل دقيق من ليف . والسّماة الَّتي في شقّ النواة . وما فتلته بين أصابعك من الوسخ . يكنّى به عن القليل ، كقولهم : وما أغنى عنك فتيلا . وقرأ ابن كثير والكسائيّ ، بالياء ، لتقدّم الغيبة ( 3 ) .
« أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ » :
وقرئ ، بالرّفع ، على حذف الفاء . أو على أنّه كلام مبتدأ . و « أينما » متّصل بلا تظلمون ( 4 ) .
« ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ » : في قصور ، أو حصون مرتفعة .
و « البروج » في الأصل ، بيوت على أطراف القصر . من تبرّجت المرأة ، إذا ظهرت .
وقرئ : مشيّدة . بصيغة اسم الفاعل ، وصفا لها بوصف فاعلها ، كقولهم :
قصيدة شاعرة ومشيّدة . من شاد القصر ، إذا رفعه ( 5 ) .
« وإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ » : نعمة ، كخصب .
هامش
1 - الكافي 8 / 330 ، ح 506 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - أنوار التنزيل 1 / 231 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - نفس المصدر والموضع .