كتاب اللَّه ( 1 ) - عزّ وجلّ - ؟
فقال : قولوا لهم : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نزلت عليه الصّلاة ولم يسمّ اللَّه لهم ثلاثا ولا أربعا حتّى كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ هو الَّذي ] ( 2 ) فسّر ذلك لهم . ونزلت عليه الزّكاة ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهما درهم حتّى كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هو الَّذي فسّر ( 3 ) ذلك لهم . ونزل الحجّ فلم يقل لهم : طوفوا أسبوعا ، حتّى كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هو الَّذي فسّر ذلك لهم . ونزلت :
« أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » . ونزلت في عليّ والحسن والحسين . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عليّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وقال : أوصيكم بكتاب اللَّه وأهل بيتي فإنّي سألت اللَّه أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك . وقال : لا تعلَّموهم فإنّهم أعلم منكم . وقال : إنّهم لن يخرجوكم ( 4 ) من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة . فلو سكت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان . ولكنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنزله ( 5 ) في كتابه تصديقا لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 6 ) - : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة - عليهم السّلام - . فأدخلهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تحت الكساء في بيت أمّ سلمة . ثمّ قال : اللَّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا وثقلا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي .
فقالت أمّ سلمة : ألست من أهلك ؟
فقال : إنّك إلى ( 7 ) خير . ولكنّ هؤلاء أهل بيتي وثقلي .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( 8 ) ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيسى بن السّريّ أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخبرني بدعائم الإسلام الَّتي لا يسع أحدا التّقصير عن معرفة شيء منها ، الَّذي من قصّر عن معرفة شيء منها فسد
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : كتابه .
2 - من المصدر .
3 - ر : يفسّر .
4 - ر : لا يخرجوكم .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أنزل .
6 - الأحزاب / 33 .
7 - أ : على .
8 - نفس المصدر 2 / 19 - 21 ، ح 6 .