بولايته في غيبته كانتفاع النّاس بالشّمس وإن تجلاها سحاب . يا جابر هذا من مكنون سرّ اللَّه ومخزون علم اللَّه . فاكتمه إلَّا عن أهله .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبان أنّه قال : دخلت على أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - فسألته عن قول اللَّه - تعالى - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ . » .
فقال : ذلك عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ثمّ سكت .
قال : فلمّا طال سكوته قلت : ثمّ من ؟
قال : ثمّ الحسن . ثمّ سكت .
فلمّا طال سكوته قلت : ثمّ من ؟
قال : ثمّ الحسين . قلت : ثمّ من ؟
قال : ثمّ عليّ بن الحسين .
فلم يزل يسكت عند كلّ واحد حتّى أعيد المسألة فيقول ، حتّى سمّاهم إلى آخرهم - صلَّى اللَّه عليهم .
[ عن عمران الحلبي ( 2 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّكم أخذتم هذا الأمر من جذوه - يعني : من أصله - عن قول اللَّه : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ومن قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « ما إن تمسّكتم به لن تضلَّوا » ، لا من قول فلان ولا من قول فلان .
عن عبد اللَّه بن عجلان ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : و « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » قال : هي في عليّ - عليه السّلام - وفي الأئمّة ، جعلهم اللَّه مواضع الأنبياء غير أنّهم لا يحلَّلون شيئا ولا يحرّمونه .
عن حكيم ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، أخبرني من أولو الأمر ( 5 ) الَّذين أمر اللَّه بطاعتهم ؟
فقال [ لي ] ( 6 ) : أولئك عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وعليّ بن الحسين
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 251 ، ح 171 .
2 - نفس المصدر 1 / 251 - 252 ، ح 172 .
3 - نفس المصدر 1 / 252 ، ح 173 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 174 .
5 - المصدر : أولي الأمر .
6 - من المصدر .