عليه ( 1 ) دينه ولم يقبل ( 2 ) منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق ( 3 ) به ممّا هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله .
فقال : شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، والإيمان بأنّ محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - رسول اللَّه ، والإقرار بما جاء به من عند اللَّه ، وحقّ في الأموال الزّكاة ، والولاية الَّتي أمر اللَّه - عزّ وجلّ - بها ولاية آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
قال : فقلت : فهل ( 4 ) في الولاية شيء دون شيء فضل يعرف لمن أخذ به ؟
قال : نعم ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من مات ولم يعرف إمامه ( 5 ) مات ميتة جاهليّة . وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وكان عليّا - عليه السّلام - وقال الآخرون : وكان معاوية ثمّ كان الحسن ثمّ كان الحسين ، [ وقال الآخرون : يزيد بن معاوية وحسين بن عليّ ولا سواء ولا سواء .
قال : ثمّ سكت ، ثمّ قال : أزيدك .
فقال له حكم الأعور : نعم جعلت فداك .
قال : ثمّ كان عليّ بن الحسين ثمّ كان محمّد بن عليّ أبا جعفر ، وكانت الشّيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجّهم وحلالهم وحرامهم حتّى كان أبو جعفر ، ففتح ( 6 ) لهم وبيّن لهم مناسك حجّهم وحلالهم وحرامهم ، حتّى صار النّاس يحتاجون إليهم بعد ما كانوا يحتاجون إلى النّاس . وهكذا يكون الأمر والأرض لا تكون إلَّا بإمام . ومن مات لا يعرف إمامه ميتة مات ميتة جاهليّة . وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بلغت نفسك هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - وانقطعت عنك الدّنيا تقول حينئذ ( 7 ) :
لقد كنت على أمر حسن .
وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) ، للطبرسي - رحمه اللَّه - قال عليّ - عليه السّلام - في خطبة له : إنّ اللَّه ذو الجلال والإكرام لمّا خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - المصدر : لم يقبل اللَّه .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لم يضيق .
4 - المصدر : فقلت له هل .
5 - أ : إمام زمانه .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : وفتح .
7 - ليس في المصدر .
8 - الاحتجاج 1 / 233 - 234 .