بالإغماض والسّتر .
قيل ( 1 ) : هذه الآية سابقا . على الأولى نزولا ، وكان عقوبة الزّناة الأذى ثمّ الحبس ثمّ الجلد .
وقيل ( 2 ) : الأولى في السّحّاقات ، وهذه في اللَّوّاطين ، والزّانية والزّاني في الزّناة .
وكلا القولين مخالف لما نقل عن الأئمّة - عليهم السّلام - لما ثبت عنهم - عليهم السّلام - أنّ الآية الأولى منسوخة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : كان ( 4 ) في الجاهليّة إذا زنى الرّجل يؤذى و ( 5 ) المرأة تحبس في بيت ( 6 ) إلى أن تموت ، ثمّ نسخ ذلك بقوله - تعالى - : الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا ( الآية ) ( 7 ) انتهى .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ما يؤيّده ( 9 ) .
« إِنَّ اللَّهً كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) » : علَّة للأمر بالإعراض ، وترك المذمّة .
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ » ، أي : قبول التّوبة الَّذي أوجبه اللَّه على نفسه بمقتضى وعده ، أنّه من تاب عليه قبل توبته .
« لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ » : متلبّسين بها سفها ، فإنّ ارتكاب الذّنب سفه وتجاهل .
وفي مجمع البيان ( 10 ) : روي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : كلّ ذنب عمله العبد وإن كان عالما ، فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربّه ، فقد حكى اللَّه سبحانه قول يوسف لإخوته : هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ فنسبهم
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمي 1 / 133 .
4 - المصدر : فانّه .
5 - « يؤذى و » ليس في المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : البيت .
7 - ذكر في المصدر تتمة الآية بدل « الآية » .
8 - تفسير العياشي 1 / 227 ، ح 61 .
9 - ذكر في هامش الأصل : لأنّه قال - عليه السّلام - : « قوله « والَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ » قال : يعني البكر إذا أتت الفاحشة التي أتتها هذه الثيب « فَآذُوهُما » قال : تحبس . »
فانّ قوله هذا يدلّ على أنّها منسوخة . فانّ الحكم في البكر الآن غير هذا . ( منه سلمه اللَّه تعالى ) .
10 - مجمع البيان 2 / 22 .