والأنثى فيه سواء ، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » لأنّ السّهام لا تعول . ولا ينقص الزّوج من النّصف ولا الإخوة من الأمّ من ثلثهم ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » وإن كانت واحدة فلها السّدس ( 1 ) » والَّذي عنى اللَّه في قوله : « وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ولَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » إنّما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأمّ خاصّة .
وبطريق آخر ( 2 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - مثله بأدنى تغيير غير مغيّر للمعنى .
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ » : لورثته بالزّيادة على الثّلث ، أو قصد المضارّة بالوصيّة دون القربة والإقرار بدين لا يلزمه . وهو حال من فاعل « يوصى » المذكور في هذه القراءة ، والمدلول عليه بقوله : « يوصى » على البناء للمفعول ، في قراءة ابن عامر وابن كثير وابن عيّاش عن عاصم ( 3 ) .
« وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ » : مصدر مؤكّد . أو منصوب « بغير مضارّ » على المفعول به ، أي :
لا يضارّ وصيّة من اللَّه وهو الثّلث فما دونه بالزّيادة . أو وصيّة من اللَّه بالأولاد بالإسراف في الوصيّة والإقرار الكاذب .
وقرئ بإضافة « مضارّ » إلى الوصيّة ( 4 ) .
« واللَّهُ عَلِيمٌ » : بالمضارّ وغيره .
« حَلِيمٌ ( 12 ) » : لا يعاجل بعقوبته .
« تِلْكَ » : إشارة إلى الأحكام الَّتي تقدّمت في أمر اليتامى والوصايا والمواريث « حُدُودُ اللَّهِ » : شرائعه الَّتي كالحدود المحدودة ، الَّتي لا يجوز مجاوزتها .
« ومَنْ يُطِعِ اللَّهً ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) » « ومَنْ يَعْصِ اللَّهً ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 ) » :
توحيد الضّمير في يدخله للَّفظ ، وجمع خالدين للمعنى .
وقرأ نافع وابن عامر : « ندخله » بالنّون .
هامش
1 - ر : الثلث .
2 - نفس المصدر 7 / 102 ، ح 4 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 208 .
4 - نفس الموضع والمصدر .