عمّه الحسين بن يزيد ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت له : كيف صار الميراث للذّكر مثل حظَّ الأنثيين ؟
قال : لأنّ الحبّات الَّتي أكلها آدم وحوّاء في الجنّة كانت ثمان عشرة حبّة ، أكل آدم منها اثنتي عشرة حبّة وأكلت حوّاء ستّا ، فلذلك صار الميراث للذّكر مثل حظَّ الأنثيين .
[ وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وروى أبو عبد اللَّه بن الحسين ( 2 ) بإسناده عن آبائه - عليهم السّلام - : أنّه لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت إليه وقالت له : يا بن أبي قحافة أفي كتاب اللَّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟
لقد جئت شيئا فريّا ، أفعلى عمد تركتم كتاب اللَّه نبذ تموه وراء ظهوركم إذ يقول :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » ؟
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما قال : إنّ فاطمة - صلوات اللَّه عليها - انطلقت [ إلى أبي بكر ] ( 4 ) فطلبت ميراثها من نبيّ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : إنّ نبيّ اللَّه لا يورث .
فقالت : أكفرت باللَّه وكذّبت بكتابه ؟ قال [ اللَّه : ] ( 5 ) « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . » ] ( 6 )
وفي عيون الأخبار ( 7 ) : في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ ، وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة ، في حديث طويل ، وفيه : « وسأله : لم صار ( 8 ) الميراث للذّكر مثل حظَّ الأنثيين ؟
فقال : من قبل السّنبلة ، كان ( 9 ) عليها ثلاث حبّات ، فبادرت إليها حوّاء فأكلت منها حبّة وأطعمت آدم حبّتين »
فلا ينافي ما قدّمناه ، لأنّ المراد بالحبّة جنس الحبّة ، والتّاء فيه للوحدة الجنسيّة ، والقرينة علَّيّة أنّ السّنبلة يندر كونها ذات ثلاث حبّات ، والغرض من توصيفها بالوحدة اتّحاد جنسها ، فيحمل كلّ حبّة على ستّ حبّات فيوافق ما روي أوّلا ،
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 138 . وأوّله في ص 131 .
2 - المصدر : أبو عبد اللَّه بن الحسن .
3 - تفسير العياشي 1 / 225 ، ح 49 .
4 و 5 - من المصدر
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 242 .
8 - المصدر : لم صارت .
9 - المصدر : كانت .