« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » ، أي : يعدّ كلّ ذكر بأنثيين إذا اجتمع الصّنفان فيضعف نصيبه ، والمعنى : للذّكر منهم ، فحذف للعلم به .
وتخصيص « الذّكر » بالتّنصيص على حظَّه ، لأنّ القصد إلى بيان فضله ، والتّنبيه على أنّ التّضعيف كان للتّفضيل ، فلا يحرمنّ بالكلَّيّة ، وقد اشتركا في الجهة والعلَّة في التّفضيل ، أنهنّ يرجعن عيالا عليهم ولما جعل لها من الصّداق ، ولأنّه ليس عليهنّ جهاد ولا نفقة ولا معقلة وغيرها .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، كيف صار الرّجل إذا مات وولده من القرابة سواء ترث النّساء نصف ميراث الرّجال ، وهنّ أضعف من الرّجال وأقلّ حيلة ؟
فقال : لأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فضّل الرّجال على النّساء بدرجة ، ولأنّ النّساء يرجعن عيالا على الرّجال .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وفي رواية أحمد بن الحسين ( 3 ) ، عن الحسين بن الوليد ، عن ابن بكير ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : لأيّ علَّة صار الميراث للذّكر مثل حظَّ الأنثيين ؟
فقال : لما جعل اللَّه لها من الصّداق .
وروى ابن أبي عمير ( 4 ) ، عن هشام ، أنّ ابن أبي العوجاء قال لمحمّد بن النّعمان الأحول : ما بال المرأة الضّعيفة لها سهم واحد وللرّجل ( 5 ) القوي الموسر سهمان ؟
قال : فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال : إنّ المرأة ليس لها عاقلة ، وليس عليها نفقة ولا جهاد - وعدد أشياء غير هذا - وهذا على الرّجل ( 6 ) ، فجعل له سهمان ولها سهم ( 7 ) .
وروى محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفيّ ( 8 ) ، عن موسى بن عمران النّخعيّ ، عن
هامش
1 - الكافي 7 / 84 ، ح 1 .
2 - من لا يحضره الفقيه 4 / 253 ، ح 815 .
3 - المصدر : حمدان بن الحسين .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 816 .
5 - المصدر : للرجال .
6 - المصدر : الرجال .
7 - المصدر : سهم واحد .
8 - نفس المصدر والموضع ، ح 817 .