- عليه السّلام - أنّه جاء ( 1 ) رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي يوجع ( 2 ) في بطني .
فقال : ألك ( 3 ) زوجة ؟
قال : نعم .
قال : استوهب منها شيئا طيّبة به نفسها من مالها ، ثمّ اشتر به عسلا ، ثمّ اسكب عليه من ماء السّماء ، ثمّ اشربه ، فإنّي سمعت اللَّه - سبحانه - يقول في كتابه ( 4 ) : ونَزَّلْنا ( 5 ) مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً وقال ( 6 ) : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ وقال : « فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » . فإذا اجتمعت البركة والشّفاء والهنيء والمريء شفيت إن شاء اللَّه - تعالى - .
قال : ففعل ذلك فشفي .
« ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » :
قيل ( 7 ) : نهي للأولياء ، عن أن يؤتوا الَّذين لا رشد لهم أموالهم فيضيّعوها . وإنّما أضاف المال إلى الأولياء ، لأنّها في تصرّفهم وتحت ولايتهم ، وهو الملائم للآيات المتقدّمة والمتأخّرة .
وقيل ( 8 ) : نهي لكلّ أحد أن يعمد إلى ما خوّله اللَّه من المال ، فيعطي امرأته وأولاده ، ثمّ ينظر إلى أيديهم . وإنّما سمّاهم سفهاء ، استخفافا بعقولهم ( 9 ) ، واستهجانا لجعلهم قوّاما على أنفسهم . وهو أوفق لما بعده ، من قوله : « الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . »
وفي مجمع البيان ( 10 ) : اختلف في المعنى بالسّفهاء على أقوال : أحدها ، أنّهم النّساء
هامش
1 - مجمع البيان : جاءه .
2 - هكذا في المجمع . وفي النسخ : « أجد بوجع » بدل « يوجع » .
3 - المجمع : لك .
4 - ق / 9 .
5 - هكذا في القرآن المجيد . وفي النسخ والمصدر : أنزلنا .
6 - النحل / 69 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 204 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : بعقلهم .
10 - مجمع البيان 2 / 7 و 8 .