« فَواحِدَةً » ، أي : فاختاروا ، أو فانحكوا واحدة وذروا الجمع .
وقرئ ، بالرّفع ، على أنّه فاعل فعل محذوف ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي : فيكفيكم واحدة ، أو فالكافي واحدة ( 1 ) .
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » : وإن تعدّدت ، لخفّة مؤنهنّ وعدم وجوب القسم بينهنّ .
وفي حكمهنّ المتعة .
ففي الكافي : عن الصّادق - عليه السّلام - في غير واحدة من الرّوايات : « أنّها ليست من الأربع ، ولا من السّبعين ، وإنهنّ بمنزلة الإماء ، لأنّها مستأجرة لا تطلَّق ولا ترث ولا تورث . » ( 2 ) « وإنّ العبد ليس له أن يتزوّج إلَّا حرّتين أو أربع إماء ، وله أن يتسرّى بإذن مولاه ما شاء ذلك ( 3 ) » .
« ذلِكَ » ، أي : التّقليل منهنّ ، أو اختيار الواحدة ، أو التّسرّي .
« أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( 3 ) » : أقرب من أن لا تميلوا .
يقال : عال الميزان ، إذا مال . وعال الحاكم ، إذا جار .
وعول الفريضة ، الميل عن حدّ السّهام المسمّاة .
وقيل ( 4 ) بأن لا يكثر ( 5 ) عيالكم [ ، على أنّه ] ( 6 ) من عال الرّجل عياله [ ، يعولهم ، ] ( 7 ) إذا مأنهم . فعبّر عن كثرة العيال بكثرة المؤن على الكناية . ويؤيّده قراءة « أن لا تعيلوا » من أعال الرّجل ، إذا كثر عياله .
ولعلّ المراد بالعيال ، الأزواج . وإن أريد الأولاد ، فلأنّ التّسرّي مظنّة قلَّة الولد ، بالإضافة إلى التّزوّج لجواز العزل فيه ، كتزوّج الواحدة بالإضافة إلى تزوّج الأربع .
« وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ » : مهورهنّ .
وقرئ ، بفتح الصّاد ، وسكون الدّال ، على التّخفيف . وبضمّ الصّاد ، وسكون الدّال ، جمع صدقة كغرفة . وبضمّها على التّوحيد ، وهو تثقيل صدقة ، كظلمة في ظلمة .
« نِحْلَةً » .
قيل ( 8 ) : عطيّة ، من نحله كذا نحلة ، إذا أعطاه إيّاها ( 9 ) عن طيب نفس ، بلا توقّع
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 203 .
2 - ر . الكافي 5 / 451 - 452 ، ح 1 - 7 .
3 - ر . نفس المصدر 5 / 476 - 477 ، ح 1 - 5 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 203 .
5 - المصدر : لا تكثر .
6 و 7 - من المصدر .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - المصدر : إيّاه .