أخته كانت أحسنهما ، وقال : ما أمر اللَّه بهذا ولكن هذا من رأيك ، فأمرهما آدم ( 1 ) أن يقرّبا قربانا ، فرضيا بذلك .
وسيأتي باقي الحديث .
وما في قرب الإسناد ( 2 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام - حملت حوّاء هابيل وأختا له في بطن ، ثمّ حمل في البطن الثّاني قابيل وأختا له في بطن ، فزوّج هابيل الَّتي مع قابيل وتزوّج قابيل الَّتي مع هابيل ، ثمّ حدث التّحريم بعد ذلك .
فمحمول على التّقيّة ، لأنّه موافق لمذهب العامّة .
والحقّ
ما رواه في الفقيه ( 3 ) ، عن ( الباقر ) - عليه السّلام - أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنزل على آدم حوراء من الجنّة فزوّجها أحد ابنيه وتزوّج الآخر ابنة الجانّ ، فما كان في النّاس من جمال كثير ( 4 ) وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء خلق فهو من ابنة الجانّ .
[ وما في الخبر الأوّل من هذه الأربعة : ] ( 5 ) أنّ اللَّه أنزل الحوراء على هبة اللَّه ، [ لا ينافي ما في هذا الخبر ، لإمكان الإنزال أوّلا على أوّل أولاده ، ثمّ إنزالها ثانيا على هبة اللَّه بسؤال آدم . ولا ينافيه - أيضا - ] ( 6 )
ما رواه العيّاشيّ ( 7 ) ، « عن أبي بكر الحضرميّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ آدم ولد له أربعة ذكور ، فأنزل ( 8 ) اللَّه إليهم أربعة من الحور العين ، فزوّج كلّ واحد منهم واحدة فتوالدوا ، ثمّ أنّ اللَّه رفعهنّ وزوّج هؤلاء الأربعة أربعة من الجنّ ، فصار النّسل فيهم ، فما كان من حلم فمن آدم ، وما كان من جمال فمن قبل ( 9 ) الحور العين ، وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجنّ »
، لاحتمال أن يكون المراد من ولد آدم ولد هبة اللَّه ، لأنّ ولده أولاده .
[ وفي الكافي ( 10 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ابن يحيى ، عن خالد بن إسماعيل ، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : ذكرت له المجوس ، وأنّهم يقولون : نكاح كنكاح ولد آدم ، وأنّهم يحاجّونا بذلك .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : اللَّه .
2 - قرب الإسناد / 161 .
3 - من لا يحضره الفقيه 3 / 240 ، ح 1137 .
4 - المصدر : أو .
5 و 6 - ليس في الأصل .
7 - تفسير العياشي 1 / 215 ، ح 5 .
8 - المصدر : فأهبط .
9 - المصدر : « من قبال » بدل « فمن قبل » .
10 - الكافي 5 / 569 ، ح 58 .