الرّجال ، فلذلك صار النّساء مستترات .
قال : فمن يمينه ، أو من شماله ؟
قال : بل من شماله ، ولو خلقت من يمينه لكان للأنثى مثل حظَّ الذّكر من الميراث ، فلذلك صار للأنثى سهم وللذّكر سهمان ، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد .
قال : فمن أين خلقت ؟
قال : من الطَّينة الَّتي فضلت من ضلعه الأيسر .
قال : صدقت يا محمّد .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده إلى الحسن بن محمّد ( 1 ) ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : خلق اللَّه - عزّ وجلّ - آدم من طين ، ومن فضلته وبقيّته خلقت حوّاء .
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطبّرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي حمزة الثّماليّ قال :
سمعت عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يحدّث رجلا من قريش قال : لمّا تاب اللَّه على آدم واقع حوّاء ، ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت إلَّا في الأرض ، وذلك بعد ما تاب اللَّه عليه .
قال : وكان آدم يعظَّم البيت وما حوله من حرمة البيت ، فكان إذا ( 3 ) أراد أن يغشي حوّاء خرج من الحرم وأخرجها معه ، فإذا جاز الحرم غشيها في الحلّ ، ثمّ يغتسلان إعظاما منه للحرم ، ثمّ يرجع إلى فناء البيت .
[ قال : ] ( 4 ) فولد لآدم من حوّاء عشرون [ ذكرا ] ( 5 ) وعشرون أنثى [ ، فولد له في كلّ بطن ذكر وأنثى . فأوّل بطن ] ( 6 ) ولدت حوّاء هابيل ومعه جارية [ يقال لها : ] ( 7 ) إقليما .
هامش
1 - نفس المصدر / 512 ، ضمن حديث 1 . وفيه : الحسن بن عبد اللَّه .
2 - الاحتجاج 2 / 43 - 44 .
3 - هكذا في المصدر . وفي الأصل ور : « كان » بدل « فكان إذا » .
4 و 5 - من المصدر .
6 - من المصدر . وفي الأصل ور « وقال ولد » بدل منه .
7 - من المصدر .