فقال : أمّا أنتم فلا يحاجّونكم به ، لمّا أدرك هبة اللَّه قال آدم : يا ربّ ، زوّج هبة اللَّه . فأهبط اللَّه - عزّ وجلّ - له حوراء فولدت له أربعة غلمة ، ثمّ رفعها اللَّه - عزّ وجلّ - فلمّا أدرك ولد هبة اللَّه قال : يا ربّ ، زوّج ولد هبة اللَّه . فأوحى ( 1 ) اللَّه إليه أن يخطب إلى رجل من الجنّ - وكان مسلما - أربع بنات على ولد هبة اللَّه ، فزوجهّن ، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنّبوّة ، وما كان من سفه أو حدّة ( 2 ) فمن الجنّ . ] ( 3 )
[ وقد سبق
في الخبر : أنّ اللَّه أنزل على أولاده أربعة من الحور العين على أربعة من أولاد آدم غير من أنزل له أوّلا
، فلا منافاة ] ( 4 ) .
« واتَّقُوا اللَّهً الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ » ، أي : يسأل بعضكم بعضا به ، فيقول : أسألك باللَّه . وأصله « تتسائلون » فأدغمت التّاء في السّين .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ ، بطرحها ( 5 ) .
« والأَرْحامَ » : بالنّصب ، عطفا على اللَّه ، أي : اتّقوا اللَّه والأرحام فصلوها ولا تقطعوها .
في مجمع البيان ( 6 ) : و « الأرحام » ، معناه : واتّقوا الأرحام أن تقطعوها .
وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
وقيل ( 7 ) : عطف ( 8 ) على محلّ الجارّ والمجرور ، كقولك : مررت بزيد وعمرو ( 9 ) . أي :
تتسائلون باللَّه وبالأرحام ، كقولهم : أسألك باللَّه وبالرّحم أن تفعل كذا .
وقرئ ، بالجرّ ، عطفا على الضّمير المجرور ، وهو ضعيف ، لأنّه كبعض الكلمة ( 10 ) .
وقرئ ، بالرّفع ، على أنّه مبتدأ محذوف الخبر ، أي : والأرحام كذلك ، أي : ممّا يتّقى . أو يتساءل به . وقد نبّه - سبحانه - إذ قرن الأرحام باسمه في الاتّقاء ، على أنّ صلتها بمكان منه ( 11 ) .
[ « إِنَّ اللَّهً كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( 1 ) » : حافظا مطَّلعا .
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : فأنزل .
2 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : خلف .
3 - ما بين المعقوفتين يوجد في الأصل ، فقط .
4 - ما بين المعقوفتين يوجد في ر ، فقط .
5 - أنوار التنزيل 1 / 202 .
6 - مجمع البيان 2 / 3 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 202 .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أو .
9 - المصدر : عمرا .
10 و 11 - نفس المصدر والموضع .