الثّواب ، هذا آخر وطء من الدّنيا .
قالوا : فسمعنا الصّوت ولم نر الشّخص .
عنه ( 1 ) ، عن سلمة ، عن عليّ بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي أسامة زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جاءت التّعزية ، أتاهم آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه وبركاته « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » إنّ ( 2 ) في اللَّه - عزّ وجلّ - عزاء من كلّ مصيبة ، وخلفا ( 3 ) من كلّ هالك ، ودركا ( 4 ) لما فات ، فباللَّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنّ المحروم من حرم الثّواب ، والسّلام عليكم .
عنه ( 5 ) ، عن سلمة ، عن محمّد بن عيسى الأرمنيّ ، عن الحسين بن علوان ، عن عبد اللَّه بن الوليد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لمّا قبض رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أتاهم آت فوقف بباب البيت فسلَّم عليهم ، ثمّ قال : السّلام عليكم يا آل محمّد « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » في اللَّه خلف من كلّ هالك ، وعزاء من كلّ مصيبة ، ودرك لما فات ، فباللَّه فثقوا ، وعليه فتوكّلوا ، وبنصره لكم عند المصيبة فارضوا ، فانّما ( 6 ) المصاب من حرم الثّواب ، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، ولم يروا أحدا .
فقال بعض من في البيت : هذا ملك من السّماء بعثه اللَّه - عزّ وجلّ - إليكم ليعزّيكم .
وقال بعضهم : هذا الخضر - عليه السّلام - جاءكم يعزّيكم بنبيّكم - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ] ( 7 )
« لَتُبْلَوُنَّ » ، أي : واللَّه لتختبرنّ ، « فِي أَمْوالِكُمْ » : بتكليف الإنفاق ، وما يصيبها من الآفات ،
هامش
1 - نفس المصدر 3 / 221 - 222 ، ح 6 .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : خلف .
4 - المصدر : درك .
5 - نفس المصدر 3 / 222 ، ح 8 .
6 - النسخ : فانّ .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .