« إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ » : يريد به المثبّط نعيما ، أو أبا سفيان .
و « الشّيطان » خبر « ذلكم » ( 1 ) وما بعده بيان لشيطنته . أو صفة ، وما بعده خبر .
ويجوز أن يكون الإشارة إلى قوله على تقدير مضاف ، أي ، إنّما ذلك قول الشّيطان ، أي :
إبليس ، « يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ » : القاعدين عن الخروج مع الرّسول ، أو يخوّفكم أوليائه الَّذين هم أبو سفيان وأصحابه .
« فَلا تَخافُوهُمْ » :
الضّمير « للنّاس » الثّاني ، على الأوّل . وإلى « الأولياء » على الثّاني .
« وخافُونِ » : في مخالفة أمري ، فجاهدوا مع رسولي .
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) » : فإنّ الإيمان ، يقتضي إيثار خوف اللَّه على خوف النّاس .
في أصول الكافي ( 2 ) : بإسناده إلى الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كلّ شيء ومن لم يخف اللَّه أخافه اللَّه من كلّ شيء .
وبإسناده إلى أبي حمزة ( 3 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من عرف اللَّه خاف اللَّه ، ومن خاف اللَّه سخت نفسه عن الدّنيا .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) : بإسناده إلى عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - حديث طويل ، وفيه قال - عليه السّلام - : خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط ، فاتّكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثمّ قال [ لي : ] ( 5 ) يا عليّ بن الحسين ( 6 ) ، مالي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدّنيا حزنك فرزق اللَّه حاضر للبر والفاجرّ ؟ إلى أن قال : قلت :
أنا أتخوّف [ من ] ( 7 ) فتنة ابن الزّبير .
هامش
1 - النسخ : ذلك .
2 - الكافي 2 / 68 ، ح 3 .
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 .
4 - التوحيد / 374 ، ح 17 .
5 - من المصدر وأ .
6 - يوجد في أبعد هذه العبارة : هل رأيتك أحدا حاف اللَّه فلم ينجه ؟ قلت : لا إلى .
7 - من المصدر .