في مجمع البيان ( 1 ) : قيل : نزلت في شهداء بدر ، كانوا أربعة عشر رجلا ، ثمانية من الأنصار وستّة من المهاجرين .
وقيل : نزلت في شهداء أحد ، وكانوا سبعين رجلا ، أربعة من المهاجرين ، حمزة بن عبد المطَّلب ومصعب بن عمير وعثمان بن شماس وعبد اللَّه بن جحش ، وسائرهم من الأنصار .
قال الباقر - عليه السّلام - وكثير من المفسّرين : إنما تتناول قتلى بدر واحد معا - انتهى -
والخطاب لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو لكلّ أحد .
وقرأ هشام ، بالتّاء ، كالباقين . وبالياء ، على إسناده إلى ضمير رسول اللَّه ، أو من يحسب . أو إلى الَّذين قتلوا . والمفعول الأوّل محذوف ، لأنّه في الأصل مبتدأ جائز الحذف عند القرينة ( 2 ) .
وقرأ ابن عامر : « قتّلوا » بالتّشديد ، لكثرة المقتولين ( 3 ) .
« بَلْ أَحْياءٌ » ، أي : بل هم أحياء .
وقرئ بالنّصب ، أي : بل أحسبهم أحياء ( 4 ) .
« عِنْدَ رَبِّهِمْ » : ذوو زلفى منه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أتى رجل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : إنّي راغب نشيط في الجهاد .
قال : فجاهد في سبيل اللَّه ، فإنّك إن تقتل كنت حيّا عند اللَّه ترزق ، وإن متّ فقد وقع أجرك على اللَّه ، وإن رجعت خرجت من الذّنوب إلى اللَّه ، هذا تفسير « ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً » ( الآية ) .
وفي الكافي ( 6 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قيل له : يروون أنّ أرواح المؤمنين
هامش
بالجهاد الأكبر وكسر النفس وقمع الهوى بالرياضة . » [ تفسير الصافي 1 / 368 ] وفي شمول القتل لقمع هوى النفس نظر وإن لم يكن في إطلاق الجهاد على جهاد النفس حقيقة نظر . ( فتأمل ، منه سلمه اللَّه . )
نقل الفيض - رحمه اللَّه - القول هذا عن مجمع البيان ، عن الباقر - عليه السّلام .
1 - مجمع البيان 1 / 535 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 192 .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير العيّاشي 1 / 206 ، ح 152 .
6 - الكافي 3 / 244 ، ح 1 . وفيه : « عن أبي ولَّاد الحفاط عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له :
جعلت فداك » بدل « عن الصادق - عليه السّلام - أنّه قيل له » .