والجمعان ، جمع المسلمين وجمع المشركين .
« إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ » : حملهم على الزّلة ، « بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » : من معصيتهم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بترك المركز والحرص على الغنيمة وغير ذلك ، فمنعوا التّأييد وقوّة القلب .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ » أي ، خدعهم ( 2 ) حتّى طلبوا الغنيمة . « بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » قال : بذنوبهم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قوله : « إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » فهو عقبة بن عثمان ، وعثمان بن سعد .
] ( 4 )
عن عبد الرّحمن ( 5 ) بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ في قوله « إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا » ] ( 6 ) قال : هم أصحاب العقبة .
« ولَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ » : لتوبتهم واعتذارهم .
« إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ » : للذّنوب .
« حَلِيمٌ ( 155 ) » : لا يعاجل بعقوبة المذنب ، كي يتوب .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا » ، يعني : المنافقين .
« وقالُوا لإِخْوانِهِمْ » : لأجلهم وفيهم . ومعنى إخوتهم ، اتّفاقهم في النّسب ، أو المذهب .
« إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ » : إذا سافروا فيها وأبعدوا للتّجارة ، أو غيرها . وكان حقّه « إذ » لقوله : « قالوا » لكنّه جاء على حكاية الحال الماضية .
« أَوْ كانُوا غُزًّى » : جمع ، غاز كعاف ، وعفّى .
« لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا » : مفعول « قالوا » وهو يدلّ على أنّ إخوانهم ، لم يكونوا مخاطبين به .
« لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ » : متعلَّق « بقالوا » على أنّ اللَّام ، لام
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 121 .
2 - هكذا في المصدر . وفي الأصل ور : خزلهم .
3 - تفسير العياشي 1 / 201 ، ح 156 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 158 .
6 - من المصدر .