تحريض وتشجيع على القتال ، ووعد الرّسول بالحفظ وتأخير الأجل .
« كِتاباً » : مصدر ، يفيد النّوع . إذ المعنى ، كتب الموت كتابا .
« مُؤَجَّلاً » : صفة له ، أي : مؤقّت ، لا يتقدّم ولا يتأخّر .
« ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها » : تعريض بمن شغلته الغنائم يوم أحد .
« ومَنْ يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( 145 ) » : الَّذين شكروا نعمة اللَّه ، فلم يشغلهم شيء عن الجهاد .
في مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أنّه أصاب عليّا - عليه السّلام - يوم أحد ستّون جراحة ، وأنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أمر أمّ سليم ( 2 ) وأمّ عطيّة أن تداوياه ، فقالتا : إنّا لا نعالج منه مكانا إلَّا انفتق مكان ، وقد خفنا ( 3 ) عليه . فدخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة ، فجعل يمسحه بيده ويقول : إنّ رجلا لقي هذا في اللَّه فقد أبلى وأعذر . فكان القرح الَّذي يمسحه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يلتئم ، فقال عليّ - عليه السّلام - : الحمد للَّه إذ لم أفرّ ولم أولّ ( 4 ) الدّبر . فشكر اللَّه له ذلك في موضعين من القرآن ، وهو قوله : « سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » [ من الرزق في الدنيا ] ( 5 ) « وسَنَجْزِي » ( 6 ) « الشَّاكِرِينَ .
« وكَأَيِّنْ » قيل ( 7 ) : « أيّ » دخلت الكاف عليها وصارت بمعنى « كم » والنّون ، تنوين أثبت في الخطَّ على غير قياس .
وقرأ ابن كثير « وكائن » ككاعن . ووجهه ، أنّه قلب الكلمة الواحدة ، كقولهم :
رعملى ، في « لعمري » فصار كيأن ، ثم حذفت الياء الثّانية للتّخفيف ، ثمّ أبدلت الياء
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 515 .
2 - النسخ : « أم سلمة » وهو وهم . وما أثبتناه في المتن مؤالف المصدر . و « أم سليم » بنت ملحان بن خالد .
اشتهرت بكنيتها واختلف في اسمها . فقيل : سهله ورملية ورمسة ومليكة والغميصاء والرميصاء . شهدت يوم أحد وسقت فيه العطشى وداوت الجرحى . ثم شهدت يوم حنين . ر . أعلام النساء لكحالة 2 / 256 - 257 .
3 - المصدر : حفنا .
4 - المصدر : أولى .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر : سيجزي .
7 - أنوار التنزيل 1 / 185 .