التّكذيب والإنكار : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يقول : متكلَّفا إن أسألكم ما لستم بأهله .
فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمّدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتّى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ، فقالوا : ما أنزل اللَّه هذا ، وما هو إلَّا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمّد أو مات لننزعها من أهل بيته ثمّ لا نعيدها ( 1 ) فيهم أبدا .
واعلم أنّ فلانا وفلانا من أهل الانقلاب على الأعقاب بعد موت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لما
رواه محمّد بن يعقوب - رحمه اللَّه ( 2 ) - عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عنهما .
فقال : يا أبا الفضل ، لا تسألني ( 3 ) عنهما ، فو اللَّه ما مات منّا ميّت [ قطَّ ] ( 4 ) إلَّا ساخطا ( 5 ) عليهما ، وما منّا اليوم إلَّا ساخطا ( 6 ) عليهما ، يوصي بذلك الكبير منّا الصّغير ، إنّهما ظلمانا ( 7 ) حقّنا ومنعانا فيئنا ( 8 ) ، وكانا أوّل من ركب أعناقنا ، وفتقا ( 9 ) علينا فتقا ( 10 ) في الإسلام لا يسدّ ( 11 ) أبدا حتّى يقوم قائمنا [ أو يتكلَّم متكلَّمنا . ] ( 12 )
ثمّ قال : أما واللَّه لو قد قام قائمنا ( 13 ) وتكلَّم متكلَّمنا لأبدا من أمورهما ما كان يكتم ولكتم ( 14 ) من أمورهما ما كان يظهر ، واللَّه ما أسّست ( 15 ) من بليّة ولا قضيّة تجري علينا أهل البيت إلَّا هما سبب
( 16 ) أوّلها ، فعليهما لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين .
وفي تفسير العيّاشيّ
( 17 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه سئل عمّن قتل أمات ؟
هامش
1 - أور : تفيدها .
2 - الكافي 8 / 245 ، ح 340 . وفيه : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير عن أبيه .
3 - المصدر : ما تسألني .
4 - من المصدر .
5 و 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ساخط .
7 - أ : « لأنّهما ظلمنا » بدل « إنّهما ظلمانا » .
8 - ر : « ضيعانا ميتنا » بدل « ومنعانا فيئنا » .
9 و 10 - المصدر : بثقا .
11 - المصدر : يسكر .
12 - من المصدر .
13 - المصدر : [ أ ] و .
14 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لكتما .
15 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أمست .
16 - المصدر : أسّسا .
17 - تفسير العياشي 1 / 202 ، ح 160 . وهذا الحديث هو نفس الحديث التالي ولكن أسقط منه اسم الرّاويّ مع اختلافات بسيطة جدّا . ولعل التكرار والسهو من الناسخ . واللَّه العالم .