« فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) » : لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم .
وفي الكافي ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ » من قبلكم ( 2 ) .
قال : عنى بذلك [ ، أي : ] ( 3 ) انظروا في القرآن واعلموا كيف كان عاقبة الَّذين من قبلكم ، وما أخبركم عنه .
« هذا » : أي ، القرآن « بَيانٌ لِلنَّاسِ » : عامّة .
« وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) » : خاصّة .
وقيل ( 4 ) : « هذا » إشارة إلى قوله : « قد خلت » . أو مفهوم قوله : « فانظروا » ، أي ، أنّه مع كونه بيانا للمكذّبين ، فهو زيادة بصيرة وموعظة للمتّقين . أو إلى ما لخّص من أمر المتّقين والتّائبين . وقوله : « قد خلت » جملة معترضة ( 5 ) للبعث على الإيمان والتّوبة .
« ولا تَهِنُوا » : ولا تضعفوا عن الجهاد بما أصابكم يوم أحد .
« ولا تَحْزَنُوا » : على من قتل منكم ، تسلية لهم عمّا أصابهم .
« وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ » : والحال أنّكم أعلى شأنا فإنّكم على الحقّ وإنّهم على الباطل ، وقتالكم للَّه وقتالهم للشّيطان ، وقتلاكم في الجنّة وقتلاهم في النّار . أو لأنّكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر ممّا أصابوا منكم اليوم . أو أنتم الأعلون في العاقبة ، فيكون بشارة لهم بالنّصر والغلبة .
« إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) » : متعلَّق بالنّهي ، أي : لا تهنوا إن صحّ إيمانكم ، فإنّه يقتضي قوّة القلب بالوثوق على اللَّه . أو « بالأعلون » .
« إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ » :
هامش
1 - الكافي 8 / 248 - 249 ، ضمن حديث 349 .
2 - المصدر : قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم . وما أثبتناه في المتن موافق النسخ .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 1 / 183 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « اعتراض » بدل « جملة معترضة » .