أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سبب نزول هذه الآية ، أن قريشا خرجت من مكّة تريد ( 1 ) حرب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فخرج يبغي ( 2 ) موضعا للقتال .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : [ عن عليّ بن إبراهيم ] ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ أنّه ] ( 5 ) قال : كان سبب غزاة ( 6 ) أحد ، أنّ قريشا لمّا رجعت من بدر إلى مكّة ، وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر ، لأنّه قتل منهم سبعون وأسر منهم ( 7 ) سبعون ، قال أبو سفيان : يا معشر قريش لا تدعوا نساءكم يبكين ( 8 ) على قتلاكم ، فإنّ الدّمعة إذا خرجت أذهبت الحزن والحرقة ( 9 ) والعداوة لمحمّد [ ويشمت بنا محمّد وأصحابه . ] ( 10 )
فلمّا غزوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم أحد ، أذنوا لنسائهم بالبكاء والنّوح ( 11 ) . وخرجوا من مكّة في ثلاثة آلاف فارس وألفي راجل ، وأخرجوا معهم النّساء [ يذكرنهم ويحثثنهم على حرب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأخرج أبو سفيان هند بنت عتبة ، وخرجت معهم عمرة بنت علقمة الحارثيّة ] ( 12 ) فلمّا بلغ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذلك جمع أصحابه وحثّهم على الجهاد .
فقال : عبد اللَّه بن ( 13 ) أبيّ وقومه : يا رسول اللَّه ، لا نخرج من المدينة حتّى نقاتل في أزقّتها ، فيقاتل ( 14 ) الرّجل الضّعيف والمرأة والعبد والأمة على أفواه السّكك وعلى السّطوح ، فما أرادنا ( 15 ) قوم قطَّ فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودروبنا
( 16 ) ، وما خرجنا على عدونا
( 17 ) قطَّ إلَّا
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يريدون .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « يبتغي » بدل « فخرج يبغي » .
3 - مجمع البيان 1 / 495 - 497 .
4 - ليس في المصدر .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : غزوة .
7 - ليس في المصدر .
8 - المصدر : تبكين .
9 و 10 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
11 - يوجد في النسخ بعد هذه العبارة : « فلمّا أرادوا أن يغزوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى أحد ، ساروا في خلفائهم من كنانة وغيرها وجمعوا المجموع والسلاح » . وهي ليست في المصدر . والظاهر هي زائدة .
12 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
13 - المصدر : عبد اللَّه بن أبي سلول .
14 - المصدر : فتقاتل .
15 - المصدر : أرادها .
16 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : دورنا .
17 - المصدر : « إلى عدوّلنا » بدل « على عدوّنا » .