ولا تتعجّب من اطلاعي إيّاك على أسرارهم ، فإنّي عليم بالأخفى من ضمائرهم .
وذات الصّدور ، الصّور العلميّة المتمكّنة في الصّدور . والمراد بالصّدور ، محلّ العلوم .
« إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ » : نعمة ، من إلفة أو ظفر على الأعداء ، « تَسُؤْهُمْ » :
والمسّ ، مستعار للإصابة .
« وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ » : محنة ، من فرقة أو إصابة عدو منكم ، « يَفْرَحُوا بِها » : لتناهي عداوتهم .
« وإِنْ تَصْبِرُوا » : على عداوتهم ، أو على مشاقّ التّكاليف ، « وتَتَّقُوا » : موالاتهم ، أو ما حرّم اللَّه عليكم ، « لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً » : لما وعد اللَّه الصّابرين والمتّقين الصّبر . وضمة الرّاء ، للاتّباع .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب « لا يضركم » من ضاره يضيره ( 1 ) « إِنَّ اللَّهً بِما يَعْمَلُونَ » : من الصّبر والتّقوى ، وغيرها .
« مُحِيطٌ ( 120 ) » : بعلمه وقدرته ، فمجازيكم بما أنتم أهله .
وقرئ بالياء ، أي : بما يعملون في عداوتكم عالم فيعاقبهم عليه ( 2 ) .
« وإِذْ غَدَوْتَ » ، أي : واذكر إذ غدوت . من غدا عليه ، بكر .
« مِنْ أَهْلِكَ » قيل ( 3 ) : من حجرة عائشة .
« تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ » : تنزلهم ، أو تسوّي وتهيّئ لهم . ويؤيّده القراءة « بالَّلام » .
« مَقاعِدَ لِلْقِتالِ » : مواقف وأماكن له . وقد يستعمل المقعد والمقام بمعنى ، المكان على الاتّساع . وإذا استعمل في أماكن الحرب ، أريد به الإشارة إلى وجوب الثّبات فيها .
« واللَّهُ سَمِيعٌ » : لأقوالكم ، « عَلِيمٌ ( 121 ) » : بنيّاتكم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 179 .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمي 1 / 110 .