وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » بمحمّد هكذا واللَّه نزل بها جبرئيل على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وبإسناده إلى أبي هارون المكفوف ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا ذكر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : بأبي وأمّي وقومي وعترتي وعشيرتي ، عجب للعرب كيف لا تحملنا على رؤوسها ، واللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ . فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » ، فبرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنقذوا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي الحسن عليّ بن محمّد بن ميثم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أبشروا بأعظم المنن عليكم ، قول اللَّه تعالى : « وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » فالإنقاذ من اللَّه هبة ، واللَّه لا يرجع في هبته .
وعن محمّد بن سليمان البصريّ الدّيلميّ ( 4 ) ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ في قوله : ] ( 5 ) « وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها » - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« كَذلِكَ » : مثل ذلك التبيين .
« يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 103 ) » : إرادة ثباتكم على الهدى وازديادكم فيه .
« ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » :
« من » للتّبعيض ، و « اللَّام » للاستغراق ، أي : وليكن بعضكم يدعون بكلّ خير ، ويأمرون بكلّ معروف ، وينهون عن كلّ منكر .
« وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 104 ) » : المخصوصون بكمال الفلاح ، لا حاجة لهم إلى داع يدعوهم إلى الخير وآمر يأمرهم بالمعروف وناه ينهاهم عن المنكر
هامش
1 - الكافي 8 / 183 ، ح 208 .
2 - نفس المصدر 8 / 266 ، ح 388 .
3 - تفسير العياشي 1 / 194 ، ح 125 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 124 .
5 - من المصدر .