والرّهبة إلى اللَّه - تعالى - .
ومنه ، ترك قساوة القلب ، وجسارة الأنفس ، ونسيان الذّكر ، وانقطاع الرّجاء والأمل ، وتجديد الحقوق ، وحظر النّفس عن الفساد ، ومنفعة من في شرق الأرض وغربها ومن في البرّ والبحر ، ممّن يحجّ وممّن لا يحجّ ، من تاجر وجالب وبائع ومشتر وكاسب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الأطراف ( 1 ) والمواضع الممكن لهم الاجتماع فيها ، كذلك ليشهدوا منافع لهم .
« مَنِ اسْتَطاعَ » : بدل من النّاس ، بدل البعض من الكّل .
« إِلَيْهِ سَبِيلاً » : تمييز ، من نسبة الفعل إلى المفعول بالواسطة .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) : فيما كتبه الرّضا - عليه السّلام - للمأمون من محض الإسلام وشرائع الدّين : وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا ، والسّبيل الزّاد والرّاحلة مع الصّحّة .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن الأعمش عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال :
هذه شرائع الدّين - إلى أن قال - : وحجّ البيت واجب على من ( 4 ) استطاع إليه سبيلا ، وهو الزّاد والرّاحلة مع صحّة البدن ، وأن يكون للإنسان ما يخلَّفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجّه ( 5 )
وفي الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الرّبيع الشّاميّ قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . »
فقال : ما يقول النّاس ؟
قال : فقيل له : الزّاد والرّاحلة .
قال : فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : قد سئل أبو جعفر - عليه السّلام - عن هذا ؟
فقال : هلك النّاس إذا ، لأن ( 7 ) من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله
و
هامش
1 - أ : أهل الأرض .
2 - نفس المصدر 2 / 124 .
3 - الخصال / 603 و 606 ، ضمن حديث 9 .
4 - المصدر : « لمن » بدل « على من » .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : من حجّه .
6 - الكافي 4 / 267 ، ح 3 .
7 - المصدر : لئن كان .